كشف دبلوماسي اوروبي ان مشروع الناقل الوطني للمياه يمثل العلامة الفارقة وابرز انجازات الشراكة الاستراتيجية بين الاردن والاتحاد الاوروبي في الوقت الراهن، مبينا ان هذا المشروع يجسد التزام بروكسل الراسخ بدعم المملكة في ملفات حيوية ومصيرية، وموضحا ان الجهود المشتركة تهدف الى تحقيق الامن المائي كركيزة اساسية للاستقرار والتنمية المستدامة.

واضاف المسؤول ان الاتحاد الاوروبي نجح في الوفاء بكافة تعهداته المالية سواء عبر دعم الموازنة العامة او من خلال المساعدات المالية الكلية، مشددا على ان مشروع الناقل الوطني يبرز كنموذج رائد للتعاون الدولي، ومؤكدا ان الدعم الاوروبي لا يقتصر فقط على تقديم المنح التقليدية بل يمتد ليشمل خفض كلفة التمويل الى مستويات قياسية تجعل المشروع اكثر جدوى وقابلية للتنفيذ.

واكد ان شروط التمويل الميسرة التي تم توفيرها للمشروع، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وفترات السداد الطويلة، تعتبر غير مسبوقة في تاريخ التعاون التمويلي مع الاردن، ومبينا ان هذه التسهيلات هي التي منحت المشروع القدرة على التحمل المالي، وموضحا ان لولا هذه الشروط لكانت عملية تمويل مشروع بهذا الحجم الاستراتيجي امرا بالغ الصعوبة.

تفاصيل الدعم المالي والجدول الزمني للناقل الوطني

وبين ان المساهمة الاوروبية الاجمالية في المشروع تتجاوز حاجز المليار واربعمائة مليون يورو، وهي مبالغ موزعة بين قروض ميسرة ومنح مباشرة، مشيرا الى ان الحزمة المالية تشمل تمويلا حكوميا كبيرا الى جانب دعم موجه للشركة المنفذة للمشروع، وموضحا ان بنك الاستثمار الاوروبي والمفوضية الاوروبية يعملان بتناغم تام لتوفير هذه السيولة اللازمة.

واضاف ان الدعم الاوروبي يمتد ليشمل الجوانب الفنية والاعمال التمهيدية للبنية التحتية، مؤكدا ان هذه المساهمات التقنية توازي في اهميتها الدعم المالي، ومبينا ان المسار التنفيذي للمشروع اصبح واضح المعالم بعد استكمال كافة الترتيبات اللازمة للمضي قدما في هذه الخطوات.

واوضح ان الجدول الزمني يستهدف اغلاق الملف المالي في شهر تموز المقبل، مما يمهد الطريق لبدء الاعمال الانشائية في النصف الثاني من عام 2026، ومضيفا ان فترة التنفيذ ستستغرق ثلاث سنوات، ومؤكدا ان التوقعات تشير الى انجاز المشروع بشكل كامل قبل حلول عام 2030 ليكون بذلك النموذج الاهم في علاقات الشراكة الاقتصادية بين الاردن والاتحاد الاوروبي.