كشفت كتائب القسام عن تفاصيل ومناورات عسكرية نفذتها قواتها البحرية في منطقة شمال قطاع غزة قبل اندلاع معركة طوفان الاقصى حيث تضمنت المشاهد المفرج عنها توثيقا دقيقا لتدريبات ميدانية مكثفة استهدفت رفع الجاهزية القتالية لعناصر سلاح البحرية التابعين للواء الشمال. واوضحت هذه المشاهد جانبا من سيرة الشهيد القائد رمزي رمضان حميد الذي تولى قيادة هذا السلاح وكان له دور بارز في اعداد وتجهيز المقاتلين للمواجهات البحرية.
واضاف الشهيد حميد في توثيقه للمناورة ان اختيار اسم صواري الفاتحين جاء تيمنا بمعركة صواري الفتح التي قادها محمد الفاتح في القسطنطينية مؤكدا ان الموقع الذي شهد هذه التدريبات كان يحمل اسم الواحة سابقا قبل ان يتم تطويره ليصبح مركزا متقدما لتخريج المقاتلين. وبينت المشاهد استخدام قوارب مطاطية متطورة في تنفيذ عمليات تحاكي الهجوم على منشآت الاحتلال البحرية مع تنفيذ عمليات تفجير لاهداف معادية خلال التدريبات.
واكدت المشاهد قدرة مقاتلي القسام على الغوص في اعماق البحر والوصول الى الشواطئ تحت غطاء ناري كثيف وهو ما عرف لاحقا بمهارات الضفادع البشرية التي شكلت فارقا في العمليات العسكرية. واظهر التوثيق مشاركة قيادات بارزة في كتائب القسام استشهدت خلال الحرب الاخيرة ومنهم ابو انس الغندور وابو صهيب البياري وابو العبد صيام وابو صهيب الحداد وحذيفة الكحلوت المعروف بابو عبيدة.
تاريخ من العمليات البحرية النوعية
وبينت السجلات العسكرية ان القوة البحرية للقسام نجحت في تنفيذ عمليات تسلل نوعية الى شواطئ زيكيم بدأت في حرب عام 2014 حيث وثقت تلك المرحلة وصول المقاتلين الى العمق واشتباكهم المباشر مع قوات الاحتلال. واشار المراقبون الى ان هذه القدرات تطورت بشكل كبير لتصل الى ذروتها في صبيحة السابع من اكتوبر حين تمكنت مجموعة من نخبة القسام من الوصول الى القاعدة البحرية في زيكيم والاشتباك مع القوات المتمركزة فيها.
واضافت المعطيات الميدانية ان عملية طوفان الاقصى مثلت تحولا استراتيجيا في اساليب المقاومة الفلسطينية حيث شملت هجوما منسقا برا وبحرا وجوا. واوضحت التقارير ان التسلل عبر وحدات الضفادع البشرية من البحر بالاضافة الى استخدام المظليين من فوج الصقر اتاح للمقاومين تجاوز التحصينات الحدودية والوصول الى مستوطنات غلاف غزة بفاعلية عالية.
