وجه الصحافي مراد الزغيدي رسالة مفتوحة الى الرئيس التونسي قيس سعيد يطالب فيها بالافراج الفوري عنه مستندا في طلبه الى التصريحات الاخيرة للرئيس بشان ملف الصلح الجزائي. واكد الزغيدي في رسالته التي لاقت تداولا واسعا انه قام بتسوية وضعيته المالية مع وزارة المالية ودفع كافة المبالغ المطلوبة منه رغم الضغوط المادية الكبيرة التي واجهتها عائلته في الفترة الاخيرة.
وبين الاعلامي التونسي انه يتابع باهتمام توجهات السلطة الحالية التي تؤكد على ضرورة اخلاء سبيل كل من ابرم صلحا جزائيا مع الدولة. واوضح ان هذا الموقف الرئاسي يمثل بارقة امل بالنسبة له للخروج من السجن خاصة بعد ان استوفى كافة الشروط القانونية والمالية التي نصت عليها الاتفاقية التي ابرمها مع الجهات المختصة في شهر يناير الماضي.
وكشف الزغيدي في تفاصيل رسالته انه يطالب بتطبيق مبدا العدالة الذي نادى به الرئيس سعيد والقائم على استرداد الاموال العامة دون التنكيل بالافراد. وشدد على ان خطوته تاتي في اطار الرغبة في طي صفحة الملاحقات القضائية والعودة الى حياته الطبيعية بعد فترة طويلة من الاحتجاز والاجراءات القانونية المتلاحقة.
تداعيات قضية الزغيدي ومسار الصلح الجزائي
واظهرت المعطيات ان الزغيدي كان قد واجه احكاما قضائية بالسجن على خلفية تهم تتعلق بغسل الاموال والتهرب الضريبي بعد ان كان يقضي عقوبة سابقة بسبب تصريحات اعلامية. واشار الزغيدي الى ان التزامه ببنود الصلح المالي كان بهدف تسوية ملفه بشكل نهائي معتبرا ان استمراره في السجن رغم دفعه للمبالغ المستوجبة يتناقض مع روح المبادرة الرئاسية.
واضاف ان الرئيس سعيد كان قد اكد في وقت سابق ان لجنة الصلح الجزائي لا تهدف الى تصفية الحسابات بل الى استرجاع اموال الشعب التونسي المنهوبة. واوضح الزغيدي ان تجاوبه مع هذا المسار كان بنية حسنة املا في الحصول على الحرية التي وعد بها الرئيس كل من يبادر بالصلح والالتزام بالاجراءات القانونية المحددة.
وختم الزغيدي رسالته بدعوة صريحة لتفعيل مبدا الحرية لمن اتم اجراءات الصلح الجزائي بما يتماشى مع الخطاب الرسمي للدولة التونسية في هذا الملف. وتاتي هذه التطورات في ظل متابعة حقوقية مستمرة لملفات الموقوفين في تونس وسط تساؤلات حول مدى انعكاس سياسة الصلح الجزائي على وضعياتهم القانونية في المرحلة المقبلة.
