تشهد تذاكر نهائي كاس العالم القادم طفرة سعرية غير مسبوقة في تاريخ البطولات الرياضية الكبرى، حيث سجلت منصات البيع ارقاما خيالية تجاوزت حاجز ال 30 الف دولار للتذكرة الواحدة في بعض الفئات المميزة. وكشفت بيانات السوق الثانوية عن تهافت عالمي غير مسبوق لحجز مقاعد في ملعب ميتلايف الذي يستضيف الحدث الكروي الابرز، مما يعكس الشغف الجماهيري الكبير بالنسخة التي تستضيفها امريكا وكندا والمكسيك.
واظهرت المتابعات ان الاسعار الرسمية التي حددها الاتحاد الدولي تختلف جذريا عن واقع السوق الموازية، اذ تتراوح التذاكر في المنافذ المعتمدة بين مستويات معقولة ومرتفعة ولكنها لا تقارن بالاسعار المتداولة في منصات اعادة البيع. وبينت التقارير ان هذا التفاوت الكبير يعود الى نظام التسعير الديناميكي الذي يتفاعل لحظيا مع حجم الطلب المتزايد مع اقتراب صافرة البداية للمباريات الحاسمة.
واكد خبراء في اقتصاديات الرياضة ان توسيع قاعدة المشاركة في البطولة لتشمل 48 منتخبا ساهم بشكل مباشر في رفع حدة المنافسة التجارية، وهو ما دفع المشجعين للتمسك بفرصهم في حضور المواجهات التاريخية رغم التكلفة الباهظة. واضاف هؤلاء ان تواجد نجوم الصف الاول في عالم كرة القدم يرفع من القيمة السوقية لكل دقيقة داخل المستطيل الاخضر.
مؤشرات قياسية لاسعار تذاكر المربع الذهبي
وبينت الارقام ان مباريات نصف النهائي تحتل المرتبة الثانية في قائمة الاكثر طلبا وغلاء، حيث من المتوقع ان تشهد ملاعب دالاس واتلانتا حضورا جماهيريا كثيفا يرفع اسعار التذاكر في السوق السوداء الى مستويات تقترب من العشرة الاف دولار. واوضحت البيانات ان الاسعار الرسمية لهذه المواجهات لا تزال في متناول فئات معينة لكنها تختفي بسرعة البرق من المواقع الرسمية.
وتابعت التحليلات ان مباريات ربع النهائي في مدن مثل بوسطن وميامي ولوس انجلوس لم تسلم بدورها من حمى الاسعار المرتفعة، حيث تضاعفت قيمتها عدة مرات مقارنة بالاسعار الاصلية. واشارت المعطيات الى ان هذه القفزات السعرية مرشحة للاستمرار في التصاعد كلما اتضحت هوية المنتخبات المتاهلة للادوار المتقدمة في البطولة.
واكدت المصادر ان حجم الاقبال يعكس تعطش الجماهير للعودة الى اجواء المونديال في امريكا الشمالية بعد عقود من الغياب، مما يجعل من التذاكر سلعة نادرة يتسابق الجميع لاقتنائها. وشددت التقارير على ان مراقبة حركة البيع ستظل الشغل الشاغل للمنغل للمنظمين لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة مع اقتراب موعد المباراة الختامية.
