كشف سفير اليابان لدى المملكة هيديكي اساري عن رؤية استراتيجية جديدة تضع الاردن في قلب خارطة الاستثمارات اليابانية القادمة، مؤكدا ان المملكة تمتلك مقومات فريدة تجعلها منصة اقتصادية ولوجستية متكاملة لربط الاسواق الاقليمية والدولية. واوضح اساري خلال جلسة حوارية عقدها المنتدى الاقتصادي الاردني ان الاستقرار السياسي والموقع الجغرافي المتميز للمملكة يمنحها ميزة تنافسية عالية في منطقة تشهد تحديات جيوسياسية متسارعة. وبين ان الاردن لم يعد مجرد شريك سياسي فحسب، بل بات يمثل مرساة للاستقرار وبيئة خصبة لجذب رؤوس الاموال اليابانية الباحثة عن فرص واعدة في مجالات الانتاج والخدمات اللوجستية.
الاردن كمركز اقليمي للابتكار والتكنولوجيا
واضاف السفير الياباني ان الرهان الحقيقي للاردن كان دائما على العنصر البشري المؤهل والتعليم المتقدم، مشيرا الى ان توسع الجامعات خلال العقود الماضية خلق قاعدة بيانات وكفاءات بشرية قادرة على قيادة التحولات الاقتصادية نحو التكنولوجيا والابتكار. واكد ان اليابان تولي اهتماما خاصا لدعم الشركات الناشئة الاردنية عبر برامج متخصصة مثل برنامج نينجا، الذي يوفر التمويل والارشاد لرواد الاعمال المحليين لتمكينهم من الانطلاق نحو العالمية. وشدد على ان المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المملكة الى مركز اقليمي للتصنيع والخدمات الذكية التي تخدم احتياجات المنطقة برمتها.
شراكة استراتيجية تتجاوز الدعم التقليدي
وتابع اساري حديثه حول قصص النجاح المشتركة، موضحا ان التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا اثمر عن مشاريع نوعية في قطاعات السياحة والبنية التحتية، وهو ما يعزز دور الاردن كمركز لنقل المعرفة والخبرات التقنية لدول الجوار. واكد ان طموحات التعاون تمتد لتشمل قطاعات حيوية مثل المياه والطاقة المتجددة والزراعة الذكية والامن السيبراني والصناعات الدوائية. واشار الى ان الجانبين يعملان على ترجمة هذه العلاقات السياسية المتينة الى ارقام استثمارية ملموسة تعزز من مكانة الاردن كحلقة وصل رئيسية في ممرات التجارة الدولية بين اسيا واوروبا.
