تسعى وزارة الطاقة والثروة المعدنية الى احداث نقلة نوعية في معايير استهلاك الموارد داخل مرافقها من خلال المضي قدما في مشروع المبنى الاخضر الذي يمثل توجها استراتيجيا نحو الاستدامة البيئية، حيث عقدت امين عام الوزارة اجتماعا موسعا مع الشركاء الفنيين لمراجعة مراحل العمل المنجزة وتحديد المسارات التنفيذية القادمة لضمان مطابقة المبنى للمواصفات العالمية المعتمدة.

واكدت امين عام الوزارة خلال اللقاء الذي جمع ممثلين عن مؤسسة التمويل الدولية وشركة امبير للطاقة على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك بين كافة الاطراف، مبينا ان الهدف الاساسي يكمن في تطبيق اعلى المعايير الفنية التي تضمن خفض استهلاك الطاقة ورفع كفاءة الاداء التشغيلي للمباني الحكومية بما يخدم الاهداف الوطنية في مجال العمل المناخي.

واوضحت العزام ان تبني مفاهيم البناء الاخضر يعكس التزام الوزارة الراسخ بتطبيق ممارسات الاستدامة الحديثة، مشيرة الى ان هذه الخطوات تاتي في اطار دعم توجهات المملكة نحو الاقتصاد الاخضر وتطبيق افضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة لتقليل البصمة الكربونية للمنشات العامة.

استراتيجيات التحول نحو المباني الذكية والمستدامة

واستعرض المجتمعون تفاصيل مشروع المبنى الاخضر واهميته في تحسين كفاءة استخدام الموارد، مع التركيز على الجهود المبذولة من قبل فريق التغيير في الوزارة لضمان سير العمل وفق البرنامج الزمني المحدد، موضحا ان المشروع يسعى الى تحقيق مستويات قياسية في ترشيد الاستهلاك من خلال حلول تقنية متقدمة.

وقدمت شركة امبير عرضا فنيا حول نتائج دراسة التدقيق الطاقي التي تم اجراؤها للمبنى، كاشفة عن تقرير تحليل الفجوة الذي يوضح الوضع الحالي مقارنة بمتطلبات الحصول على شهادة المبنى الاخضر الدولية، ومبينة الفرص المتاحة للتحسين والاجراءات التصحيحية الواجب اتخاذها في الفترة القادمة.

وبين المشاركون في ختام الاجتماع اهمية استكمال كافة المتطلبات اللازمة للحصول على شهادة EDGE للمبنى، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المقترح لتنفيذ التحسينات المطلوبة لضمان الريادة في تطبيق مبادئ الاستدامة وتطوير كفاءة البنية التحتية للطاقة في القطاع العام.