سير الاردن اليوم قافلة مساعدات انسانية جديدة نحو الاراضي اللبنانية في خطوة تعكس عمق العلاقات الاخوية والحرص على تخفيف الاعباء المعيشية عن المتضررين جراء الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وتأتي هذه القافلة العاشرة ضمن سلسلة جهود متواصلة تدعمها القيادة الاردنية لتقديم يد العون والمساعدة للاشقاء في لبنان في ظل تزايد اعداد النازحين والحاجة الملحة للغذاء والدواء.

واوضح بسام نابلسي الامين العام للهيئة العليا للاغاثة في لبنان ان هذه الشحنات الاغاثية تساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الادارة المحلية على مواجهة تداعيات الازمة الراهنة. وبين ان الهيئة تضع كافة امكانياتها لضمان وصول هذه المواد الحيوية الى مستحقيها من النازحين في مختلف المناطق اللبنانية معربا عن تقديره العميق لهذا الموقف الاردني النبيل.

واكد ان جميع الهبات والمساعدات القادمة يتم اعفاؤها من الرسوم الجمركية واية قيود ادارية لتسهيل توزيعها عبر المحافظين وضمان وصولها الى مراكز الايواء باسرع وقت ممكن. وشدد على ان التنسيق الميداني يضمن توزيع المواد الغذائية والطبية وفقا لاحتياجات الاكثر تضررا في الملاجئ المعتمدة.

استراتيجية توزيع المساعدات الاردنية للنازحين

وكشفت التقارير الميدانية عن وجود اكثر من مئة وخمسة وثلاثين الف نازح في مراكز الايواء المحددة من قبل السلطات اللبنانية والذين يعتمدون بشكل رئيسي على المساعدات الخارجية والمحلية لتلبية احتياجاتهم اليومية. واضافت ان القافلة الاخيرة التي ضمت ست وعشرين شاحنة محملة بالمستلزمات الاساسية قد تم تجهيزها بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة الاردنية والشركاء الدوليين.

وبينت الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية ان هذه الشحنات تشمل مواد طبية وغذائية ضرورية تم اختيارها بناء على قوائم الاحتياجات المحدثة من الجانب اللبناني. واوضحت ان العمليات اللوجستية تسير وفق خطة منظمة تضمن استدامة تدفق المساعدات لضمان تغطية العجز في مراكز التجمع الرئيسية للنازحين.

واشار القائمون على القافلة الى ان الجهود الاردنية ستستمر في تقديم الدعم اللازم للاشقاء اللبنانيين حتى تجاوز هذه المحنة. واكدت الجهات المعنية ان التضامن العربي هو الركيزة الاساسية في تخفيف حدة الازمات الانسانية التي تواجه شعوب المنطقة.