نجح المنتخب الاسباني في حسم لقب كاس العالم لصالحه بعد مواجهة ماراثونية اتسمت بالندية العالية امام نظيره الارجنتيني في نهائي البطولة الذي اقيم على الاراضي الامريكية. واستطاع الماتادور الاسباني فك شفرة الدفاعات الصلبة لخصمه في الاشواط الاضافية ليحسم اللقاء بهدف وحيد جاء في توقيت قاتل.

وبين لويس دي لا فوينتي المدير الفني للمنتخب الاسباني ان المباراة كانت اختبارا حقيقيا لقوة التحمل الذهنية والبدنية للاعبيه. واوضح ان الجهاز الفني كان يدرك تماما حجم الصعوبات التي ستواجه الفريق امام تكتل دفاعي منظم مؤكدا ان سيناريو المعاناة كان متوقعا قبل صافرة البداية.

واشار المدرب الى ان الفرص الضائعة في الوقت الاصلي كانت نتيجة يقظة حارس مرمى الخصم الذي تصدى لكرات حاسمة. واضاف ان الفوز بلقب المونديال يتطلب دائما صبرا طويلا وقدرة على استغلال انصاف الفرص في اللحظات الاخيرة من عمر اللقاء.

جيل ذهبي يصنع المجد لاسبانيا

وكشف دي لا فوينتي عن فخره الكبير بهذا الجيل من اللاعبين الذين استطاعوا ترسيخ مبدا العمل الجماعي كاساس للنجاح. واكد ان هؤلاء النجوم لم يكتفوا بالمهارة الفردية بل تحولوا الى عائلة واحدة تتقاسم المسؤولية داخل المستطيل الاخضر وخارجه.

وتابع ان هؤلاء الشباب باتوا قدوة حقيقية للرياضيين في اسبانيا بفضل انضباطهم وتفانيهم في تقديم افضل اداء ممكن. وبين ان هذا الانجاز يمثل تتويجا لمسيرة طويلة من التخطيط والتطوير المستمر الذي وضع المنتخب الاسباني مجددا على قمة الهرم الكروي العالمي.

واختتم حديثه بالاشارة الى ان هذا اللقب يمثل محطة تاريخية تعزز مكانة الكرة الاسبانية وتلهم الاجيال القادمة لمواصلة مسيرة الانتصارات والبحث عن المجد في المحافل الدولية الكبرى.