كشف كيريل بولوس نائب رئيس شركة غازبروم الروسية ان هيمنة الولايات المتحدة على سوق الغاز المسال تسببت في قفزة قياسية باسعار الطاقة داخل القارة الاوروبية حيث وصلت التكلفة الى ثلاثة اضعاف المستويات السابقة التي كانت تعتمد فيها اوروبا على امدادات الغاز الروسي عبر الانابيب. واكد المسؤول الروسي خلال مشاركته في قمة الغاز الطبيعي باندونيسيا ان المزاعم التي تروج لموثوقية الغاز المسال مقارنة بالغاز المنقول عبر الخطوط التقليدية لا تستند الى ارضية واقعية وتتجاهل التحديات الاقتصادية الحالية. واوضح ان الاعتماد الاوروبي تحول بشكل جذري نحو المصادر الامريكية التي باتت تستحوذ على حصص ضخمة من السوق الاوروبية وصلت الى مستويات غير مسبوقة في دول مثل المانيا.

تحولات سوق الطاقة العالمي

وبين بولوس ان الاعتماد على الغاز الروسي كان هدفا للانتقادات في فترات سابقة غير ان الواقع الجديد يظهر ان ستين بالمئة من واردات اوروبا من الغاز المسال تاتي الان من واشنطن. وشدد على ان حصة الولايات المتحدة في واردات المانيا من الغاز المسال تخطت حاجز التسعين بالمئة وهو ما يغير من خارطة التوازنات الطاقوية في المنطقة بشكل كامل. واضاف ان شركة غازبروم كانت المورد الاكبر للسوق الاوروبية بحصة سوقية بلغت اربعين بالمئة قبل اندلاع الازمة الروسية الاوكرانية.

تراجع الصادرات الروسية

وكشفت البيانات ان الشركة الروسية خسرت جزءا كبيرا من عملائها لصالح موردين دوليين مثل قطر والنرويج والولايات المتحدة نتيجة العقوبات الغربية المفروضة. واظهرت الاحصاءات انخفاضا حادا في صادرات الغاز الروسي نحو اوروبا لتصل الى ثمانية عشر مليار متر مكعب فقط مقارنة بارقام ضخمة سجلت قبل سنوات. وخلص المسؤول الروسي الى ان هذه التحولات فرضت واقعا سعريا جديدا اثقل كاهل المستهلك الاوروبي وضاعف من تكاليف الطاقة بشكل ملموس.