حسمت القاهرة الجدل المثار حول الانباء التي تحدثت عن ابرام اتفاقية طاقة جديدة لاستيراد الغاز من حقل تمار الاسرائيلي، حيث نفت جهات رسمية مصرية صحة التقارير التي اشارت الى وجود صفقة تصل قيمتها الى مليارات الدولارات. واكدت هذه المصادر ان المعلومات المتداولة في بعض المنصات المتخصصة تفتقر الى الدقة ولا تعبر عن واقع التحركات الحالية في قطاع البترول والغاز. واوضحت ان كافة ما نشر حول مذكرات تفاهم ملزمة او اتفاقيات طويلة الامد لا اساس له من الصحة في الوقت الراهن.
واضافت المصادر ان الوزارة المعنية بصدد اصدار توضيح شامل يضع النقاط على الحروف بخصوص هذه المزاعم التي روجت لها بعض التقارير الاعلامية. وبينت ان التعامل مع ملفات الطاقة يخضع لمعايير فنية واقتصادية دقيقة تخدم المصلحة الوطنية وتراعي التوازنات الاقليمية. وشددت على ان الحديث عن صفقات بمليارات الدولارات لا يمت للواقع بصلة ويأتي في سياق تكهنات غير رسمية.
وكشفت التقارير التي تم نفيها عن وجود مذكرة تفاهم غير ملزمة بين شركات من اطراف مختلفة لاستيراد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي على مدى سنوات طويلة. واظهرت تلك الادعاءات ان الاتفاق قد يشمل مشاركة شركات دولية كبرى في عمليات التوريد والتشغيل. واشارت الى ان تنفيذ مثل هذه الخطوات يتطلب موافقات حكومية واجراءات قانونية معقدة وهو ما لم يحدث على ارض الواقع.
تطورات ملف الغاز بين مصر واسرائيل
وتشهد العلاقات الاقتصادية في قطاع الطاقة بين الجانبين محطات متعددة منذ سنوات طويلة، حيث بدأت عمليات التوريد عبر خطوط انابيب اقليمية لتعزيز القدرات الانتاجية. واكدت الحكومة المصرية في مناسبات سابقة ان هذه الاتفاقات التجارية تأتي في اطار تلبية الاحتياجات المحلية للغاز ولا تؤثر باي حال من الاحوال على ثوابت الدولة في القضايا السياسية الاقليمية. واوضحت ان التعاون في هذا المجال يستند الى اعتبارات الجدوى الاقتصادية والميزة التنافسية التي يوفرها القرب الجغرافي.
وتابعت الوزارة ان مستويات تدفق الغاز تخضع لتقلبات الظروف السياسية والامنية في المنطقة، حيث تأثرت الامدادات في فترات سابقة بالتوترات الاقليمية المتصاعدة. واظهرت البيانات الرسمية ان تدفقات الغاز تشهد تذبذبا بين الحين والاخر بناء على حجم الطلب المحلي والقدرات المتاحة في الحقول المجاورة. واشارت التقارير المتابعة لقطاع الطاقة ان مصر تسعى دائما لتنويع مصادرها لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
وبينت التحليلات ان الاعتماد على الغاز المستورد يمثل جزءا من استراتيجية شاملة تهدف الى تحويل مصر الى مركز اقليمي لتداول الطاقة. واكدت ان التنسيق مستمر مع مختلف الشركاء الدوليين لضمان تدفقات مستقرة تلبي احتياجات الصناعة والتوسع العمراني. وشددت على ان اي اتفاق جديد سيعلن عنه بشكل رسمي وشفاف بعيدا عن التسريبات غير الموثقة.
