انطلقت اليوم المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية جيل خال من التدخين برعاية سمو الاميرة دينا مرعد في فعالية حاشدة شهدتها حدائق الحسين. وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية حماية الاطفال والشباب من مخاطر التدخين بمختلف انواعه عبر دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في برامج التوعية الموجهة للنشء. وتضمنت الفعالية مسيرة وطنية شاركت فيها جهات رسمية واهلية تخللها تشكيل بشري يحمل شعار الحملة لترسيخ قيم الوقاية الصحية.
واكدت مريم عوض مؤسسة ومديرة المبادرة ان المشروع تحول الى شراكة وطنية واسعة تضم مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لحماية الابناء من هذه الافة. وبينت عوض ان المرحلة الاولى نجحت في رفع مستوى الوعي لدى الفئة العمرية بين 12 و17 عاما بنسبة كبيرة وصلت الى 90 بالمئة. واضافت ان النجاح السابق وضع المبادرة في صدارة الاعمال التطوعية مما دفع القائمين عليها للانتقال نحو افاق جديدة تعتمد على الابتكار الرقمي.
التكنولوجيا سلاح جديد لمكافحة التدخين
واوضحت عوض ان التعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي وشركات التكنولوجيا سيسهم في تطوير ادوات توعوية تفاعلية تشمل اطلاق هاكاثون متخصص ومختبرات للالعاب الرقمية. وشددت على ان المبادرة ستعمل على ابتكار مرشد افتراضي وتدريب الشباب على تصميم محتوى توعوي يحاكي اهتماماتهم الشخصية. واكدت ان التوعية ستمتد في مرحلتها الجديدة لتشمل الاطفال من عمر سبع سنوات لضمان بناء جدار حماية مبكر ضد العادات الضارة.
وكشفت عوض عن حجم الشراكات الواسعة التي تدعم هذا التوجه الوطني من وزارات الصحة والتربية والتعليم وصولا الى المؤسسات الدينية والطبية والبحثية. واشارت الى ان الهدف الاسمى هو جعل الاردن نموذجا يحتذى به في استخدام الحلول التقنية لمواجهة التحديات الصحية. وبينت ان المسؤولية الوطنية تتطلب تكاتف الجهود بين جميع القطاعات لضمان مستقبل صحي للاجيال القادمة.
جهود نقابية لتعزيز الوعي الصحي
واشاد نقيب صيادلة الاردن زيد الكيلاني بالدعم الكبير الذي تقدمه الاميرة دينا مرعد لهذه المبادرة منذ انطلاقها. واكد الكيلاني على ضرورة مواصلة العمل الميداني للحد من انتشار التدخين التقليدي والالكتروني بين صفوف الشباب. واضاف ان النقابة ملتزمة بدعم كافة البرامج التي تعزز الوعي الصحي وتساهم في حماية المجتمع من الامراض المرتبطة بالتبغ.
وختمت الفعالية بتقديم درع تكريمي لسمو الاميرة دينا مرعد تقديرا لجهودها في تبني المبادرات الصحية النوعية. واعلنت سموها رسميا عن بدء المسيرة الوطنية التي جابت ارجاء المكان بمشاركة واسعة لتاكيد الالتزام الشعبي والمؤسسي باهداف المبادرة. وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في اساليب التوعية الصحية المعتمدة على الابتكار والذكاء الاصطناعي في الاردن.
