وضعت اللجنة الاقتصادية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ملامح مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، وذلك خلال اجتماعها الدوري الذي عقد برئاسة جمال الرفاعي وبحضور امين عام المجلس نذير العواملة، حيث ركز اللقاء على تحديد الاولويات الوطنية التي تضمن استقرار الاقتصاد المحلي امام التحديات الاقليمية الراهنة.

واكدت النقاشات على ضرورة تبني رؤية استباقية لمواجهة الصدمات الاقتصادية، مع التركيز على ملفات حيوية تمس عصب الانتاج الوطني، وعلى رأسها القطاع السياحي والصناعي، بالاضافة الى تحليل معمق لقطاع النقل واللوجستيات في ظل التوترات الجيوسياسية التي تفرض واقعا جديدا على سلاسل التوريد.

وبين المجتمعون ان تكاليف الطاقة والمياه تعد من اهم العوامل المؤثرة على تنافسية المنتجات المحلية، وهو ما يستدعي دراسة دقيقة لاتفاقيات التجارة الدولية لضمان انعكاساتها الايجابية على القطاعات الانتاجية، حيث تم الاتفاق على وضع استراتيجيات عملية تخفف الاعباء عن المستثمرين وتدعم استمرارية الاعمال.

فرق عمل تخصصية لرسم السياسات الاقتصادية

واضافت اللجنة انه جرى تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى مهام البحث والتحليل لكل ملف على حدة، بهدف الوصول الى توصيات قابلة للتطبيق على ارض الواقع، مشيرة الى ان هذه الفرق ستعمل وفق منهجية تشاركية تجمع بين الخبرة الميدانية والتحليل العلمي الدقيق لضمان دقة المخرجات.

وشدد المجتمعون على ان المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود الرامية الى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات، مؤكدين ان الهدف النهائي هو تقديم مقترحات عملية تدعم صانع القرار في تبني سياسات تعزز النمو المستدام وتدفع عجلة الانتاج نحو مستويات اكثر تنافسية في الاسواق الدولية.

تعزيز التنافسية في مواجهة المتغيرات

وكشفت اللجنة عن توجهها لاعتماد سياسات مرنة تستجيب بسرعة للتحديات، موضحة ان العمل سيتواصل بوتيرة متسارعة لمواكبة التطورات الاقتصادية، مع التركيز على خلق بيئة اعمال محفزة قادرة على استيعاب الصدمات وتحويلها الى فرص نمو حقيقية تخدم المصلحة العامة وتدفع بالاقتصاد الوطني نحو الامام.