كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تحسن ملموس في مؤشرات التجارة الخارجية حيث سجل الميزان التجاري انخفاضا في العجز بنسبة وصلت الى 5.5 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي. واظهرت الارقام الرسمية ان هذا التراجع في العجز جاء مدعوما بارتفاع ملحوظ في قيمة الصادرات الكلية التي صعدت بنسبة 14.5 بالمئة لتصل الى مستويات قياسية جديدة. وبينت التقارير ان الصادرات الوطنية لعبت دورا محوريا في هذا الاداء الايجابي بعد ان حققت نموا بنسبة 6.2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

نمو الصادرات الوطنية وتوسع الاسواق الدولية

واوضح المحللون ان قطاعات حيوية مثل الاسمدة والبوتاس والالبسة ساهمت بشكل رئيسي في تعزيز ايرادات الصادرات الوطنية نحو الاسواق العالمية. واضافت البيانات ان هناك توسعا كبيرا في نفاذ المنتجات الوطنية الى اسواق استراتيجية شملت سوريا والصين ودول الاتحاد الاوروبي بنسب نمو مرتفعة تجاوزت في بعضها 70 بالمئة. وشدد الخبراء على ان هذا التنوع الجغرافي في الصادرات يعكس قدرة تنافسية متزايدة للمنتج الوطني في الاسواق الخارجية.

تغطية المستوردات وتعزيز الاستقرار التجاري

واكدت المؤشرات الاحصائية ان نسبة تغطية الصادرات للمستوردات ارتفعت لتصل الى 63 بالمئة مما يعزز من متانة الميزان التجاري ويقلل الضغوط على العملة الصعبة. وبين التقرير ان حركة المستوردات شهدت هي الاخرى نموا بنسبة 6.1 بالمئة نتيجة لزيادة الطلب على النفط الخام والحبوب في ظل تقلبات الاسواق العالمية. واشار التقرير الى ان السياسات التجارية المتبعة ساهمت في موازنة كفة الميزان رغم التحديات الاقتصادية الدولية المحيطة.