تشهد الاسواق المالية العالمية حالة من الترقب والحذر مع استمرار تذبذب اداء الاسهم الاسيوية وسط تراجع ملحوظ في عوائد السندات، حيث يضع المستثمرون اعينهم على تقرير الارباح المرتقب لشركة انفيديا التي تقود قطاع الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت اسعار النفط تحت ضغط آمال جديدة بشان امكانية اعادة فتح مضيق هرمز الحيوي امام حركة الملاحة الدولية.

واكدت تقارير ان ايران بدات محادثات مع سلطنة عمان بشان ادارة الممر المائي، وهو ما جاء في وقت تواجه فيه طهران ضغوطا اقتصادية متصاعدة، الامر الذي انعكس بشكل مباشر على العقود الاجلة لخام برنت التي سجلت انخفاضا لليوم الثالث على التوالي بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة.

وبين محللون ان هذه التحركات في الاسواق تعكس تفاؤلا حذرا بشان التوصل الى اتفاق مؤقت، خاصة ان التوقعات تشير الى احتمال زيادة الامدادات النفطية عبر المضيق الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل الطاقة عالميا.

انظار المستثمرين تتجه نحو انفيديا

واضاف الخبراء ان حالة الحذر تسيطر على المتعاملين قبيل اعلان انفيديا لنتائج الربع الثاني، حيث يتمحور التركيز حول مدى استدامة طفرة الانفاق الضخمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركة على تجاوز توقعات المحللين المالية.

واوضحت استراتيجيات الاستثمار ان السؤال الجوهري لم يعد يتعلق بما اذا كانت الشركة ستحقق ارباحا قياسية، بل بحجم هذا التجاوز ومدى قوة التوقعات المستقبلية التي ستقدمها الشركة لدفع تقديرات الارباح نحو مستويات اعلى في الفترة المقبلة.

واشار محللو جي بي مورغان الى ان نتائج انفيديا من المرجح ان تمنح دعما اضافيا لقطاع اشباه الموصلات، رغم وجود مخاوف من ان يكون الاثر محدودا على المدى القصير في ظل تقلبات السوق الحالية.

بيانات التضخم الامريكي ومستقبل الدولار

وشدد المتعاملون على اهمية بيانات التضخم الامريكي المرتقبة والتي ستحدد مسار السياسة النقدية قبل ندوة جاكسون هول، حيث يراقب المستثمرون استقرار الدولار وتأثيره على الاصول الاخرى في ظل تزايد الدين الحكومي الامريكي.

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الضغوط انتقلت من سوق السندات الى العملة الامريكية، مما دفع المستثمرين نحو اصول التحوط مثل الذهب والبتكوين وسط قلق من تآكل قيمة العملات بفعل الانفاق الحكومي المتزايد.

وبينت البيانات الاخيرة ان الذهب يحوم قرب مستويات قياسية، بينما تواصل العملات الرقمية تسجيل مكاسب طفيفة في ظل بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة تحميهم من تداعيات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي العالمي.