شهدت قرية عورتا جنوب شرقي نابلس فجر اليوم اقتحامات واسعة نفذها مستوطنون بحماية مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت طوقا امنيا محكما على المنطقة. وتسلل المئات من المستوطنين الى المقامات الدينية الاسلامية في البلدة وسط حالة من التوتر الشديد التي خيمت على الاهالي نتيجة هذه الممارسات الاستفزازية. واقدم المقتحمون على تأدية طقوس تلمودية داخل هذه المواقع التاريخية والدينية في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات.
واضافت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال عمدت الى اغلاق الحواجز العسكرية المحيطة بنابلس لا سيما حاجزي دير شرف وعورتا لتأمين تحركات المستوطنين وتسهيل وصولهم الى عمق القرى الفلسطينية. واكد شهود عيان ان هذه التحركات العسكرية وفرت غطاء مباشرا للمستوطنين لفرض سيطرتهم المؤقتة على المواقع المستهدفة ومنع الفلسطينيين من الوصول اليها. وبينت المصادر ذاتها ان الاغلاقات تسببت في شلل تام لحركة المواطنين في القرى والبلدات المجاورة.
وتابعت الاوساط المحلية ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارتفاعا ملحوظا في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال الساعات الماضية. واوضحت ان المستوطنين شنوا هجمات منظمة شملت ضرب مواطنين واقتحام منازل وسرقة ممتلكات خاصة تحت انظار جنود الاحتلال. وشددت التقارير على ان الاعتداءات طالت كبار السن والنساء ومزارعين في مناطق متفرقة من رام الله وجنين والخليل.
تصعيد ميداني يستهدف القرى الفلسطينية
وكشفت الاحداث الميدانية عن تعرض الشقيقتين منى وعالية حامد للاعتداء بالضرب المبرح من قبل مستوطنين اثناء عملهما في قطف الثمار شمال شرق رام الله. واظهرت التحقيقات الاولية قيام المعتدين بسرقة هواتف ومفاتيح مركبات المواطنين في سلواد قبل الانسحاب من المكان. واكدت مصادر محلية ان هذه السلوكيات تعكس حالة من الفوضى التي يمارسها المستوطنون بدعم من السلطات العسكرية.
واوضحت التقارير ان بلدات المغير وبرقا شهدت هي الاخرى هجمات عنيفة تخللها اطلاق رصاص حي واعطاب مركبات تابعة للمزارعين. واشارت الى اصابة فلسطينيين في عرابة جنوب جنين جراء اعتداءات مماثلة. وبينت ان القوة المفرطة التي يستخدمها المستوطنون باتت تشكل تهديدا مباشرا للحياة اليومية للفلسطينيين في القرى النائية.
وشددت المعطيات الواردة من الخليل وسلفيت ونابلس على ان الهجمات لم تتوقف عند المقامات الدينية بل امتدت لتطال المنازل والطواقم الصحفية. واكدت ان المستوطنين اشعلوا حرائق في اراضي المواطنين في قصرة ومنعوا طواقم الاسعاف من الوصول للمصابين في منطقة راس العين. واضافت ان الاعتداءات شملت تحطيم مركبات صحفية وملاحقة عائلات فلسطينية في جالود ضمن سلسلة من الاستفزازات المتواصلة.
