خاص - المحرر

 في التطورات الأخيرة والتي رافقت تعديل قرارات تتعلق بطلبة التوجيهي وما رافقها من تداعيات يؤكد بشأنها المراقبون بأنها انحرفت عن مسارها لجهة مهاجمة شخص وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الأستاذ الدكتور عزمي محافظة وليس القرارات بحد ذاتها، فقد استمرأ البعض وتحت قبة البرلمان مواصلة حالة الافتعال والتي لا يخفى على احد بأنها اداة مكشوفة استخدمها البعض لحصد الشعبويات في قواعدهم الانتخابية، أمام سؤال عميق اين كان اولئك المهاجمين قبل تعديل قرارات "التربية" ام ان امتطاء الموجة اصبح منهجا لدى من بدأوا برمي سهامهم تجاه الوزير محافظة.

ثورة البعض من اصحاب الاستعراضات على منصات "السوشيال ميديا" وبمعيتهم البعض من النواب ممن طالبوا باستقالة الوزير وتقديم انفسهم ولاة الأمر لمئات الالاف من الطلبة، لم يلتفتوا لحجم الوزارة التي تعد الاولى للجسم الحكومي والحديث هنا عن ادارة  اثنين واربعين مديرية تربية وأكثر من مليون طالب وطالبة يتطلب العمل بهذا الحجم الى راس هرم اثبته الوزير محافظة وليس بمنأة عن مشروعات وخطط الوزارة التطويرية والقائمة على مدار الساعة.

اداء وانجاز وزارة التربية ووزيرها تضع الجميع امام ماكنة عمل تستوجب المساندة لا شن الحملات والحاق الدمار بمستقبل الطلبة ممن تجتهد وزارة التربية في خلق بيئة تعليمية متطورة لإعادة هيكلة التعليم وتهيئته للبيئة التعليمية العالمية من معدلات قبول للدارسين بالخارج وما يتبع ذلك من امتلاكهم لاحقا لمعايير سوق العمل التي ستشهد ثورة وفورة يجب على الاردن الالتحاق بها عبر ما تقوم به وزارة التربية من تحديث واعادة هيكلة لنظم ومخرجات التعليم المدرسي.

مهاجمو الوزير لم يلتفتوا الى منجز الوزارة خلال الفصلين الماضيين - العام الدراسي الفائت، ونحن امام حصيلة تستوجب رفع القبعة وتثمين الاداء ، والحديث هنا عن برامج تعد سابقة في دول العالم المتقدم وليس دول الجوار وذلك فيما يتعلق بالتغذية المدرسية والنقل المدرسي المجاني، ولنذهب الى اعمق من ذلك للحديث عن التحول المؤسسي الذي بدء بالتنفيذ الفعلي لمشروع دمج وتطوير إدارة التعليم لتصبح تحت مظلة "وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية" والتوسع في تطبيق برامج التعليم المهني والتقني الحديث وتأهيل المدارس لتخصصاته المختلفة لتلبية احتياجات سوق العمل وما تبع ذلك من تحديث البنية التحتية من إنشاء مدارس جديدة وتنفيد مشاريع إضافات صفية وصيانة آلاف المدارس الحكومية، إلى جانب الاستغناء عن العديد من المدارس المستأجرة وذات نظام الفترتين، وما تخلل ذلك من تطوير المناهج وتحديث نظم الامتحانات والمسارات الدراسية.

مهاجمة الوزير محافظة قد يكون ثمنها انه المسؤول وصاحب القرار الذي يمتلك الجرأة في الإصلاح الهيكلي، كما امتلك شجاعة اتخاذ قرارات إستراتيجية مؤجلة منذ سنوات، واصدار التعميمات والتعليمات لترشيد الإنفاق في المديريات والمركز الام بالوزارة، ما يضعنا امام سؤال هل يتوجب على الوزير محافظة ان يدفع كلفة جرأته في مجابهة حساسية ملفات الإصلاح التعليمي، وجرأته في الاصلاح الإداري واتخاذه القرارات الإدارية التي تخدم واجهة الوزارات الحكومية بوصفها مطبخ القرار لمستقبل طلبة الاردن .