تستعد العواصم العربية لعقد اجتماع وزاري هام ضمن اعمال الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية بالقاهرة، حيث يترقب المراقبون صدور قرارات حاسمة تتناول التطورات الامنية المتسارعة في المنطقة. واكدت مصادر دبلوماسية مطلعة ان جدول اعمال الاجتماع سيركز بشكل اساسي على ملف الاعتداءات الايرانية المستمرة على الدول العربية، مع بحث سبل صياغة موقف موحد يضع حدا للانتهاكات التي تهدد استقرار وسيادة دول الجوار. وبينت النقاشات التحضيرية للمندوبين الدائمين ان الملف الايراني يتصدر الاولويات الدبلوماسية في ظل تزايد التهديدات العابرة للحدود.

تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الامنية

واضافت المصادر ان الاجتماع الوزاري سيشهد ايضا اصدار بيان رسمي يدين الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة، مؤكدة ان القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة الاهتمامات العربية باعتبارها القضية المركزية للامة. واشار المندوبون الدائمون خلال اجتماعاتهم التمهيدية الى ضرورة تفعيل آليات العمل العربي المشترك لمواجهة المخاطر الاقليمية، مع تسليم تونس رئاسة الدورة الحالية خلفا للبحرين في ظل ظروف سياسية دقيقة تتطلب تنسيقا عاليا.

موقف عربي موحد تجاه السيادة والاستقرار

وشددت الوفود المشاركة على ان الامن القومي العربي يمثل وحدة لا تتجزأ، حيث ادانت مملكة البحرين الهجمات الايرانية واعتبرتها خرقا صارخا للقوانين الدولية وتهديدا مباشرا لسلامة المدنيين والاعيان المدنية. وخلصت المداولات الى ضرورة رفض اي اعتداءات تستهدف سيادة الدول، بينما شدد الجانب التونسي على اهمية التضامن والتشاور العربي في هذه المرحلة الحساسة لضمان استقرار المنطقة، مع التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وحماية سيادة الاراضي العربية من اي اطماع خارجية.