تستعد منطقة الازرق لاستقبال مرحلة جديدة من الانتعاش السياحي والبيئي عبر مشروع طموح يهدف الى استعادة بريق الواحات القديمة التي غابت عن المشهد منذ سبعينيات القرن الماضي. واكد القائمون على المشروع ان الاعمال الميدانية انطلقت بالفعل مطلع العام الحالي لوضع حجر الاساس لمنظومة سياحية متكاملة تدمج بين التراث الطبيعي وتطوير الخدمات العامة. وبينت التقديرات ان الانتهاء من كافة اعمال التوسعة والتحديث وانشاء المرافق الخدمية سيتم بحلول شهر شباط من عام 2027.

اعادة احياء التنوع البيئي في الازرق

واضاف المسؤولون عن ادارة المشروع ان المبادرة جاءت بتكليف رسمي للجمعية الملكية لحماية الطبيعة لتولي مهام التطوير والتشغيل لضمان استدامة الموارد الطبيعية في المنطقة. واوضح ان الخطط تتضمن اعادة تأهيل غابة النخيل التاريخية التي كانت تحيط بقلعة الازرق الشهيرة كجزء من استراتيجية شاملة لتوسعة المحمية المائية وانشاء نزل بيئي يوفر تجربة سياحية فريدة للزوار. واشار الى ان المشروع يسعى لخلق متنزه بيئي متطور يخدم سكان المنطقة المحليين ويجذب السياح من كافة المحافظات.

تعزيز السياحة المحلية ودعم الحرف اليدوية

وكشفت الخطط التشغيلية ان المشروع سيضم مركزا مخصصا للزوار يربط بين المسارات السياحية والقلعة التاريخية لضمان تدفق الحركة بشكل انسيابي ومفيد للاقتصاد المحلي. وشدد القائمون على ان المركز سيعمل كمنصة لعرض الحرف اليدوية والمنتجات المحلية التي يشتهر بها سكان الازرق مما يساهم في دعم المجتمع المحلي بشكل مباشر. وبينت التفاصيل ان العمل جار على انشاء ثلاثة مسطحات مائية تحاكي البرك الطبيعية الاصلية التي ميزت المنطقة قديما لاعادة التوازن البيئي وجذب الحياة البرية الى الواحة من جديد.