عدت قبل ايام الى المؤسسة، فكان الاستقبال اصدق وادفا من ان تصفه الكلمات؛ وجوه اعرفها، وقلوب لم تغيرها السنوات، ومشاعر فياضة بالحب اعادت الى النفس شيئا جميلا من سنوات مضت.
وكان من تفاصيل هذه العودة ان لبيت انا وزملائي اليوم دعوة كريمة من احد الاصدقاء الاحبة، على منسف اردني عبادي غارق بالكرم والخير، فكانت المائدة عامرة بكل ما يليق بكرم اهلنا ووفائهم ومحبتهم.
ولم يكن منسف اليوم هو الاول، فقد كنت البارحة ايضا مدعوا الى حفل زفاف لعريس من اخواننا في السلط، وكانت عروسه احدى قريباتي، وقد تخلل الحفل منسف اردني بامتياز، ليؤكد لنا البلقاويون ان الكرم عندهم عادة متوارثة، لا مناسبة عابرة... وبارك الله للعروسين واتم لهما على خير، ونسأل الله ان لا يكون للمناسف أثرا مرتفعا على الكوليسترول والدهنيات !
هكذا هم الاردنيون... كرمهم لا يبدأ من المنسف، بل من القلب، ولا تقاس قيمته بما يقدمون، بل بما يتركونه في النفوس من اصالة وطيب ووفاء.
بقلمي:
محمد عودة
5 ايلول 2026
