وجّه النائبان المهندس بكر يحيى الكساسبة والدكتورة لبنى محمد النمور، كتابًا إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، طالبا فيه باتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز السلامة العامة والصحة المهنية والحد من حوادث تسرب غاز الأمونيا والمواد الخطرة في المجمع الصناعي التابع لشركة مناجم الفوسفات الأردنية في العقبة.

وأكد النائبان أن الملف لا يحتمل التأجيل أو المعالجة التقليدية، لما يرتبط به من حماية أرواح العاملين والمواطنين وسلامة مدينة العقبة، في ظل تكرار حوادث تسرب الغازات والمواد الخطرة في المنشآت الصناعية، وما نتج عنها في أكثر من مناسبة من حالات إصابة واختناق وحروق.

وأشار الكتاب إلى أن أحدث هذه الحوادث وقع في 14 أيلول 2026، إثر تسرب للأمونيا خلال أعمال صيانة، وأسفر وفق البيانات الرسمية المختلفة عن إصابة ما بين 11 و14 شخصًا بحالات اختناق خفيفة ومتوسطة.

وطالب النائبان بإخضاع خزانات الأمونيا القائمة داخل المجمع الصناعي لفحص فني شامل ومستقل وعاجل، واتخاذ قرار باستبدال أي خزانات يثبت فنيًا أنها متهالكة أو تجاوزت العمر التشغيلي الآمن أو لم تعد تستوفي متطلبات السلامة، وعدم الاكتفاء بأعمال الصيانة أو المعالجات المؤقتة إذا كانت الحالة الفنية تستوجب الاستبدال.

كما دعوا إلى مراجعة شاملة لمنظومة السلامة والصحة المهنية في المجمع، بما يشمل الخزانات وخطوط النقل والصمامات وأنظمة الضغط والتبريد والكشف المبكر عن التسرب والإنذار والإغلاق التلقائي وأنظمة التهوية والطوارئ، إلى جانب التأكد من كفاءة معدات الوقاية الشخصية للعاملين وجاهزية خطط الإخلاء والاستجابة للطوارئ.

وشدد النائبان على ضرورة توفير التدريب الكافي للعاملين للتعامل مع المواد الخطرة، والتأكد من وضوح إجراءات الطوارئ وتجربتها عمليًا، بالتنسيق مع الدفاع المدني والجهات الصحية والمختصة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر في حال وقوع أي حادث.

ويأتي الكتاب في ظل سجل من حوادث تسرب الغازات في المنطقة الصناعية بالعقبة، من بينها حوادث مرتبطة بالأمونيا خلال السنوات الماضية، إذ سُجلت حالات اختناق وإصابات بين العاملين في أعوام 2014 و2017 و2019، فيما شهدت المنطقة حادثة غازات عام 2018 أسفرت عن إصابة 17 شخصًا.

وبحسب المعلومات المتوفرة حول حادث 14 أيلول 2026، قالت سلطة العقبة إن السبب تمثل بوجود تجمع سابق للأمونيا داخل معدات قديمة، فيما أوضحت شركة مناجم الفوسفات أن التسرب لم يكن من خزانات الأمونيا، وإنما وقع أثناء إزالة ضاغطة أمونيا قديمة تابعة لإحدى الشركات المستهلكة للأمونيا.