قال خبير النفط والطاقة المهندس هاشم عقل إن عدم تجديد اتفاقية استيراد النفط الخام العراقي يحرم الأردن من وفر مالي يقدر بنحو 20 مليون دولار سنويا، وهو الفارق بين كلفة شراء النفط العراقي واستيراده من مصادر أخرى.
وأوضح عقل، في تصريحات إذاعية عبر أثير حياة إف إم، أن البدائل أمام الأردن متوفرة ومؤمنة، وبالتالي لا توجد مشكلة في تأمين احتياجات المملكة من النفط، مبينا أن الخسارة تتمثل في فقدان الميزة التفضيلية التي كان يحصل عليها الأردن بموجب الاتفاقية، خصوصا في ظل تقلبات أسعار النفط والظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وأشار إلى أن الاتفاقية لم تجدد حتى الآن، وأنها تخضع للدراسة والمناقشة تمهيدا لإمكانية إعادة تفعيلها، مؤكدا أن للعراق أيضا مصلحة في استئناف تزويد الأردن بالنفط الخام، في ظل حاجته إلى تنويع منافذ وأسواق تصدير نفطه.
وبين عقل أن الأردن كان يستورد من العراق كميات تتراوح بين 10 و15 ألف برميل يوميا، وبمعدل يقارب 12.5 ألف برميل يوميا، معتبرا أن هذه الكمية تشكل موردا مهما ضمن احتياجات المملكة النفطية.
ومنذ بداية عام 2026، لم تصل إلى الأردن شحنات من النفط الخام العراقي، بعد أن استوردت المملكة نحو 2.75 مليون برميل خلال عام 2025، فيما لم تتوصل المباحثات بين الجانبين حتى الآن إلى اتفاق يعيد حركة الصهاريج التي كانت تنقل النفط العراقي إلى مصفاة البترول الأردنية.
وفي الاتجاه المقابل، توقف تزويد قضاء الرطبة غربي العراق بالكهرباء من الشبكة الأردنية، بعد إعادة ربط القضاء بمنظومة الكهرباء الوطنية العراقية عبر القائم، فيما تتواصل المباحثات بشأن استئناف توريد النفط الخام وتطوير مشروع الربط الكهربائي بين البلدين ورفع قدرته مستقبلا إلى 500 ميغاواط.
