كشف خبراء اقتصاديون ان توجهات البنك المركزي الاردني بشان اسعار الفائدة تستند بشكل جوهري الى حماية الاستقرار النقدي وضمان سلامة الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية. واكد المختصون ان ارتباط الدينار بالدولار يفرض على السياسة النقدية المحلية مواكبة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي في حالات الرفع لتجنب هروب الودائع نحو العملة الصعبة وهو ما يعرف اصطلاحا بعملية الدولرة.

واوضح المحللون ان البنك المركزي يمتلك مرونة في اتخاذ قرارات التثبيت او الخفض وفقا للمعطيات المحلية لكنه يلتزم بمسار الرفع كاداة استراتيجية للحفاظ على جاذبية الدينار كوعاء ادخاري امن. واضاف الخبراء ان هذا الاجراء يهدف في المقام الاول الى حماية المدخرات الوطنية ومنع تحول السيولة من العملة المحلية الى الدولار مما يعزز من قوة المركز المالي للبلاد.

وبين المختصون ان العلاقة بين البنوك والعملاء تخضع لمبادئ العرض والطلب مع وجود تعليمات تنظيمية تضمن الشفافية في التعاملات المالية. واشاروا الى ان المقترض يمتلك حق التفاوض ومقارنة العروض المتاحة قبل توقيع اي اتفاقيات تمويلية لضمان الحصول على افضل الشروط المتاحة في السوق.

استراتيجيات الاقتراض الامن وادارة المخاطر المالية

وشدد خبراء الادارة المالية على اهمية التخطيط المسبق عند التفكير في الحصول على قروض طويلة الاجل مثل التمويل العقاري. واكدوا ان اتخاذ قرار الاقتراض يتطلب دراسة دقيقة لقيمة الدفعة ومدة التقسيط وطبيعة الفائدة سواء كانت ثابتة او متغيرة لتجنب اي مفاجات قد ترهق ميزانية الاسرة.

واوضح المختصون ان الفائدة الثابتة توفر حماية للمقترض من تقلبات السوق حيث تظل قيمة القسط مستقرة طوال فترة السداد بينما تحمل الفائدة المتغيرة مخاطر ارتفاع الاقساط بشكل مفاجئ عند اتخاذ قرارات رفع الفائدة. واضافوا ان المقترض يجب ان يراعي قدرة دخله الشهري بحيث لا تتجاوز التزامات القروض نسبة 40% من اجمالي الدخل لضمان عدم حدوث عجز مالي.

وبين الخبراء ان تعزيز الثقافة المالية لدى المواطنين يعد ركيزة اساسية لتقليل المخاطر الناتجة عن التغيرات الاقتصادية. واكدوا ان قراءة كافة تفاصيل العقود والشروط قبل التوقيع تعد خطوة حاسمة لا غنى عنها لاي شخص يرغب في الحصول على تمويل مصرفي بوعي ومسؤولية.