انطلقت اليوم حملات بيئية واسعة النطاق في مختلف محافظات المملكة بهدف تعزيز الممارسات المستدامة والحفاظ على المظهر الحضاري للمواقع الطبيعية والاراضي العامة. وتأتي هذه الخطوات الميدانية تزامنا مع احتفاء العالم بيوم النظافة العالمي، حيث سعت وزارة البيئة من خلال كوادرها الى تفعيل استراتيجية وطنية تهدف للحد من ظاهرة التلوث البصري والالقاء العشوائي للمخلفات.
وكشفت الوزارة ان هذه الجهود ترتكز بشكل اساسي على نشر الوعي البيئي بين كافة فئات المجتمع، وتحويل مفاهيم الحماية والمحافظة على الطبيعة من مجرد شعارات الى سلوكيات يومية يمارسها المواطن والمؤسسات على حد سواء، مما يساهم في خلق بيئة صحية وآمنة للجميع.
وبينت الوزارة ان هذه الانشطة شهدت مشاركة واسعة النطاق من قبل المؤسسات الحكومية والامنية والبلديات والقطاع الخاص، الى جانب دور فاعل لمؤسسات المجتمع المدني والطلبة والمتطوعين الذين جسدوا روح المسؤولية المجتمعية في حماية المكتسبات الوطنية.
خارطة طريق للحفاظ على التوازن البيئي في المحافظات
واوضحت التقارير الميدانية ان الحملات غطت رقعة جغرافية واسعة شملت محافظات الشمال والوسط والجنوب، حيث تركزت الاعمال في غابات عجلون والبلقاء وجرش، بالاضافة الى المناطق الحيوية في الزرقاء والمفرق واربد والكرك ومادبا ومعان والطفيلة وقضاء الظليل.
واكد المشاركون في هذه الحملات ان العمل الميداني تضمن عمليات تنظيف شاملة للمواقع المستهدفة، مع تنظيم انشطة توعوية ميدانية وتوزيع اكياس مخصصة لنفايات المركبات، وذلك لضمان ديمومة النظافة في المناطق التي يرتادها المتنزهون بشكل مستمر.
وشددت الجهات المعنية على ان هذه المبادرات تمثل ترجمة عملية لمحاور البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة، والتي تركز على تعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات، مؤكدة ان حماية الطبيعة مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لضمان استدامة الموارد البيئية للأجيال القادمة.
