رفعت القوات الاسرائيلية مستوى التأهب الامني في كافة ارجاء الضفة الغربية وعلى مختلف الجبهات الى اقصى درجات الاستعداد تحسبا لاي تطورات ميدانية خلال فترة احياء يوم الغفران اليهودي. واظهرت التحركات الميدانية تكثيفا واضحا في التواجد العسكري واقامة الحواجز الفجائية على مداخل القرى والبلدات الفلسطينية خاصة في محافظة بيت لحم حيث جرى تعطيل حركة تنقل المواطنين بشكل متعمد. واكدت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي يعمل وفق خطة طوارئ تهدف للانتقال السريع من حالة وقف اطلاق النار الى المواجهة المباشرة في حال اندلاع اي توتر مفاجئ.
تصاعد التوترات في الضفة والقدس
وبينت التقارير الميدانية وقوع مواجهات دامية ادت الى مقتل شاب فلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية قرب مدينة جنين وسط تضييق شديد على الطواقم الطبية ومنعها من الوصول الى المصابين. واضافت مصادر محلية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين ارتفعت بشكل ملحوظ حيث اقدمت مجموعات منهم على احراق مركبات والاعتداء على مواطنين في مناطق شمال الخليل في ظل حماية مكثفة من قبل قوات الامن. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الارض بالتزامن مع فترة الاعياد التي تستغلها السلطات الاسرائيلية لتشديد قبضتها.
وكشفت المصادر ان باحات المسجد الاقصى شهدت اقتحامات استفزازية نفذها وزراء في الحكومة الاسرائيلية ومجموعات من المستوطنين بحراسة مشددة من الشرطة. واوضحت وزارة الاوقاف الفلسطينية ان هذه الاقتحامات التي شملت اداء طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية للاقصى تعد خرقا صارخا للوضع التاريخي القائم. واكدت الوزارة ان المسجد الاقصى بكامل مساحته هو حق خالص للمسلمين ولا يمكن القبول باي محاولات لتقسيمه او تغيير هويته الاسلامية.
اجراءات عقابية واغلاق للمقدسات
واشار بيان صادر عن الجهات الرسمية الى ان قوات الاحتلال اقدمت على اغلاق الحرم الابراهيمي الشريف امام المصلين المسلمين بحجة تامين احتفالات الاعياد اليهودية. واضاف البيان ان هذا الاجراء يضاف الى سلسلة من الانتهاكات التي تشمل منع رفع الاذان وتقييد حرية الوصول الى العبادة في انتهاك واضح للمواثيق الدولية. وبينت الاوقاف ان استمرار هذه السياسات يغذي حالة من الغضب الشعبي ويدفع نحو المزيد من التصعيد في المنطقة.
واظهرت التطورات الميدانية وقوع هجوم مسلح في وسط الضفة الغربية ادى الى مقتل اسرائيلي مما دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي للامر بتعزيز العمليات الامنية في المنطقة. وتابعت القوات الاسرائيلية عملياتها بمداهمة مستشفيات في رام الله واعتقال فلسطينيين بدعوى تورطهم في عمليات مقاومة. واوضحت مصادر عسكرية ان الجيش يضع في حساباته احتمالية تنفيذ هجمات خلال فترة الصيام التي تعتبرها القيادة الاسرائيلية ثغرة امنية محتملة.
وكشفت تقارير اعلامية ان الرئيس الاسرائيلي اصدر عفوا عن مسعف عسكري كان قد ادين سابقا بقتل فلسطيني مصاب في الخليل. واوضحت ان القرار جاء تزامنا مع اجواء يوم الغفران وبناء على توصيات من وزير الدفاع. واكدت هذه الخطوة حجم الانقسام والجدل الذي لا يزال يحيط بالقضايا المتعلقة بالتعامل العسكري مع الفلسطينيين في الضفة الغربية.
