كشفت تقارير عبرية حديثة عن تفاصيل دقيقة ومثيرة حول عملية اغتيال الامين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، حيث اكدت ان الجيش الاسرائيلي نفذ خطة مزدوجة تضمنت ضرب الهدف ومنع اي محاولات لانتشال الناجين من تحت الانقاض. واوضحت المصادر ان الخطة الثانية كانت تهدف الى تدمير اي آلية اقتراب او فتحة تؤدي الى الانفاق لضمان القضاء التام على المستهدفين تحت الركام.
واضافت التقارير ان القوات الاسرائيلية استخدمت كمية هائلة من القنابل بلغت 83 قنبلة خلال العملية، وهو ذات الاسلوب الذي استهدف لاحقا هاشم صفي الدين، بهدف الوصول الى اقصى درجات الفتك. وبين التقرير ان الجيش وضع فريقا في حالة تأهب لمدة 12 ساعة بعد الانفجار لضمان تدمير اي جرافة او قوة انقاذ تحاول الوصول للموقع، مما يعني ترك المصابين لمواجهة الموت نتيجة النزيف او نقص الاوكسجين.
واشار ضابط اسرائيلي سابق الى ان التخطيط للعملية شمل دراسة دقيقة لاحتمالات الانقاذ، حيث تم استهداف كل من يحاول الاقتراب من جهات مختلفة. واكد ان هذه الاستراتيجية حالت دون امكانية وصول اي اسعافات للموقع، مما حول عملية الاغتيال الى محاصرة كاملة للموقع لضمان عدم خروج اي شخص على قيد الحياة.
كواليس الايام الاخيرة لنصر الله
وكشفت المعلومات ان نصر الله كان يمر بحالة نفسية صعبة للغاية في ايامه الاخيرة، خاصة بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات الصف الاول في الحزب. واوضحت التقارير ان تفجيرات اجهزة البيجر شكلت نقطة تحول مفصلية ادت الى تحطم معنوياته بشكل كامل، حيث امتنع عن الطعام واكتفى بشرب الماء وقلل من ظهوره وتواصله بشكل ملحوظ.
واضافت المصادر ان الموساد كان يراقب بدقة تحركات نصر الله ومقرات اقامته في الضاحية، بما في ذلك المصعد الخاص الذي يستخدمه للنزول الى المخابئ تحت الارض. وذكر التقرير ان قرار نصر الله بعقد اجتماع قيادي في ذلك الموقع بدلا من المخابئ المحصنة ربما جاء نتيجة حالة الاحباط التي كان يعيشها، حيث اعتبر مقربون منه ان الحياة فقدت قيمتها بعد توالي الاخفاقات الامنية.
واكدت التقديرات الاسرائيلية ان حزب الله فقد ما يقارب نصف قوته العملياتية خلال تلك الفترة، مع تزايد الضغوط السياسية والعسكرية. وبينت التقارير ان هناك مؤشرات على تراجع الدعم الايراني للحزب، وهو ما يضع التنظيم امام تحديات وجودية كبرى في ظل المفاوضات الجارية والوضع المتأزم في المنطقة.
