نجحت قوات الامن الداخلي السوري في توقيف العميد جابر محرز ابراهيم القائد السابق للواء 138 دفاع جوي في ريف درعا وذلك في اطار حملة الملاحقات القضائية للمسؤولين عن انتهاكات النظام السابق. ويعد ابراهيم من ابرز الاسماء التي ارتبطت بسجل حافل من القمع الممنهج والاعتقالات التي طالت المدنيين في بلدات ريف درعا الشرقي.
واوضحت التحقيقات الاولية والسجلات الرسمية تورط المسؤول الموقوف في اصدار اوامر مباشرة لقتل المتظاهرين وقمعهم بوحشية خلال الفترة الماضية. وبينت التقارير ان اسمه كان حاضرا بقوة في ملفات التعذيب التي طالت عددا كبيرا من ابناء المحافظة ومن بينهم قضية الطفل حمزة الخطيب التي هزت الراي العام.
وكشفت المصادر الامنية ان المتهم يتحمل مسؤولية مباشرة عن مجزرة مساكن صيدا التي اسفرت عن مقتل نحو 120 شخصا. واكدت السلطات ان التحقيقات مستمرة لكشف كافة المتورطين في حملات الملاحقة التي استهدفت منازل المدنيين وتركت اثارا دامية في نفوس العائلات السورية.
محاسبة المتورطين في جرائم التعذيب والقتل
وشددت السلطات السورية على ان عملية التوقيف تاتي ضمن مسار قانوني واسع لتقديم المسؤولين عن الجرائم ضد الانسانية الى العدالة. واضافت ان سجلات سجن صيدنايا والوثائق التي تم العثور عليها قدمت ادلة قاطعة على حجم الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون ومنهم شقيق الطفل حمزة الخطيب الذي توفي ايضا تحت التعذيب.
واوضحت والدة الضحايا في تصريحات مؤثرة حجم المعاناة التي عاشتها طوال سنوات البحث عن ابنائها. وتابعت ان كشف هذه الحقائق يمثل خطوة اولى نحو تحقيق العدالة لذوي الضحايا الذين انتظروا طويلا لمعرفة مصير احبائهم الذين غيبتهم سجون النظام السابق.
واكدت الجهات القضائية ان هذه الملاحقات تشمل قيادات عسكرية وامنية رفيعة المستوى ممن ساهموا في قمع الاحتجاجات الشعبية. وبينت ان المحاكم السورية بدات بالفعل في اصدار احكام قضائية مشددة بحق شخصيات متورطة في جرائم القتل العمد والتعذيب المفضي الى الموت بحق الاطفال والمدنيين.
تواصل حملات الملاحقة القضائية لرموز النظام السابق
وذكرت التقارير ان السلطات القت القبض مؤخرا على اللواء احمد محمد اسماعيل القيادي السابق في الحرس الجمهوري. واشارت الى ان القضاء اصدر حكما بالاعدام على عاطف نجيب المسؤول الامني السابق في درعا بعد ادانته بجرائم ضد الانسانية وقتل اطفال دون سن الخامسة عشرة.
واضافت ان هذه الخطوات تأتي تتويجا لجهود الدولة في طي صفحة الماضي وتحقيق القصاص العادل لكل من تورط في سفك دماء السوريين. وشددت على ان جميع المتهمين سيخضعون لمحاكمات عادلة وشفافة تضمن حقوق الضحايا وتكشف تفاصيل الجرائم التي ارتكبت خلال سنوات حكم النظام البائد.
وبينت التحقيقات ان ملاحقة هؤلاء المسؤولين لا تزال مستمرة في كافة المناطق السورية. واكدت السلطات ان العهد الجديد يضع ملف المحاسبة على راس اولوياته لضمان عدم افلات اي متورط في الانتهاكات من العقاب القانوني الرادع.
