كشفت مجموعة ستيلانتيس لصناعة السيارات عن نتائج مالية متباينة في الربع الثالث حيث حققت زيادة محدودة في الارباح التشغيلية في ظل تحديات هيكلية تواجه الشركة للعودة الى مسار النمو المستدام. واظهرت البيانات ان الشركة سجلت ارباحا معدلة قبل الفوائد والضرائب بلغت قيمتها نحو 256 مليون يورو في حين واجهت تدفقات نقدية صناعية خارجة وصلت الى 4 مليارات يورو خلال الفترة ذاتها.

واضافت الشركة ان ايراداتها الفصلية استقرت عند مستويات قاربت 37.6 مليار يورو مدعومة بنمو طفيف في اسواق اوروبا وامريكا الجنوبية الا ان هذا التحسن واجه تراجعا بنسبة 3 بالمئة في السوق الامريكي الشمالي الذي يعد تاريخيا الركيزة الاكثر ربحية للمجموعة. وشدد المحللون على ان هذه النتائج جاءت متماشية مع التوقعات السائدة في السوق والتي كانت تترقب اداء ضعيفا قبل تحسن مرتقب في الاشهر الاخيرة من العام الحالي.

وبينت الشركة انها لا تزال تلتزم بخطتها الاستراتيجية طويلة المدى التي اطلقها الرئيس التنفيذي انطونيو فيلوسا والتي تستهدف تعزيز الكفاءة وخفض التكاليف بشكل حاد مع التركيز على اطلاق طرازات جديدة. واكدت ستيلانتيس تمسكها باهدافها المالية لعام 2026 معربة عن تفاؤلها بقدرتها على العودة لتحقيق تدفقات نقدية ايجابية بحلول عام 2027.

خطوات عملية لضبط النفقات

واوضح فيلوسا ان برنامج خلق القيمة يسير بوتيرة متسارعة حيث بدات تظهر انعكاساته الايجابية على النتائج المالية للربع الحالي. واضاف ان المجموعة في طريقها الصحيح لتنفيذ ما لا يقل عن 40 بالمئة من مستهدفات وفورات الكفاءة السنوية البالغة 6 مليارات يورو قبل نهاية العام.

وكشفت المجموعة عن توقعات بتحقيق وفورات اضافية خلال الربع الرابع تقدر بنحو 500 مليون يورو وهو ما يمثل ضعف الوفورات المحققة في الربع الثالث تقريبا. واشار المسؤولون الى ان الشركة تعكف حاليا على مراجعة استراتيجية لعلامتها الفاخرة مازيراتي مع التخطيط للكشف عن خطة عمل جديدة مخصصة لها في شهر ديسمبر المقبل.

واكدت التقارير ان المستثمرين يراقبون عن كثب هذه التحركات وسط ضغوط كبيرة تعرضت لها اسهم المجموعة مؤخرا بعد تراجعها لمستويات قياسية منذ الاندماج. وبينت الشركة ان هذه الجهود تهدف الى استعادة ثقة المساهمين وتجاوز اثار شطب قيمة الاصول التي ارتبطت بقطاع السيارات الكهربائية في وقت سابق من هذا العام.