تتجه الانظار حاليا نحو العاصمة الايرانية التي تعكف على دراسة مسودة اتفاق جديدة قدمها وسطاء قطريون بهدف وضع حد للتوترات العسكرية الراهنة. وتكشف المعطيات الواردة ان طهران بصدد تقييم المقترحات المقدمة على ان تقدم ردها النهائي خلال الايام القليلة القادمة في خطوة تهدف الى تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحركات الدبلوماسية جاءت في توقيت حساس وسط مخاوف حقيقية من استئناف العمليات العسكرية التي قد تؤثر على استقرار الملاحة الدولية. وبينت الجهود المبذولة ان هناك رغبة اقليمية في احتواء الازمة عبر تلبية بعض الشروط التي تضمن استعادة الهدوء وضمان عدم الانزلاق نحو مواجهات اوسع نطاقا.
واكد مسؤولون ايرانيون ان بلادهم تضع اولوية قصوى لإنهاء حالة عدم الاستقرار الراهنة مع التمسك بسيادتها على مضيق هرمز. وشدد الجانب الايراني على ان اي حل دبلوماسي يجب ان يرتكز على تلبية المطالب الوطنية لضمان عدم تكرار الازمات في المستقبل القريب.
تحركات دبلوماسية لضمان استقرار الطاقة
واضافت الدوائر الدبلوماسية القطرية ضرورة قيام طهران بخطوات عملية تعكس حسن النوايا تجاه دول الجوار لتعزيز فرص نجاح الوساطة. وتهدف هذه المطالب الى تهيئة المناخ العام لاستقرار اسواق الطاقة العالمية التي تضررت بشكل كبير من التوترات العسكرية المتصاعدة.
وبين الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال مباحثات رفيعة المستوى ان التحركات العسكرية في المنطقة تساهم في تعطيل امدادات الطاقة بشكل خطير. واشار الى اهمية التوصل الى تفاهمات تضمن تدفق الطاقة بعيدا عن لغة التهديد والوعيد التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وخلصت المباحثات الى ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجاوز مرحلة اللا حرب واللا سلم التي تعيشها المنطقة حاليا. واكدت الاطراف المعنية ان الحوار يظل السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة تداعيات الصراعات المفتوحة وضمان امن الممرات المائية الحيوية.
