حزب عزم: خطاب العرش يرسم خارطة طريق لمستقبل الأردن ويؤكد أن الاختلاف في الرأي مصدر قوة ما دامت مصلحة الوطن هي الغاية
عمّان – 2 تشرين الثاني 2026
يؤكد حزب عزم أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، رسم خارطة طريق وطنية واضحة للمرحلة المقبلة، وحدد أولويات الدولة الأردنية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وحمل رسائل ملكية تؤكد أن وحدة الأردنيين، وصون أمن الوطن، وتعزيز منعة الدولة، وتحقيق الحياة الكريمة للمواطن، ستبقى في مقدمة الثوابت والأولويات الوطنية.
وفي محور الوحدة الوطنية ومواجهة التطرف، يؤكد الحزب أن الرسالة الملكية كانت واضحة وحاسمة بأن لا مكان للتطرف والعنف في مجتمعنا الأردني، وأن الأردنيين جميعًا يقفون في خندق واحد دفاعًا عن وطنهم وأمنه واستقراره. ويشدد الحزب على أن ما شهدته محافظة الكرك من أحداث مؤلمة يؤكد أهمية التمسك بوحدتنا الوطنية، ورفض كل محاولات بث الفرقة والفتنة، وأن اختلاف الأردنيين في الرأي مصدر قوة وإثراء للحياة الوطنية، ما دامت مصلحة الأردن هي الغاية التي تجمعهم.
وفي الشأن الفلسطيني والإقليمي، يجدد حزب عزم تأكيده أن القضية الفلسطينية والقدس ستبقيان في صدارة الأولويات الوطنية الأردنية، وأن الطغيان والاعتداءات وسياسات فرض الأمر الواقع لن تغير من حقيقة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولن تصنع سلامًا عادلًا أو استقرارًا دائمًا. ويؤكد الحزب أن الأردن، بقيادته الهاشمية ومواقفه التاريخية، سيبقى السند والعمق العربي لأشقائه، والمدافع عن القضايا العربية العادلة، انطلاقًا من ثوابته القومية ومسؤوليته التاريخية.
وفي محور الأمن المائي والسيادة الوطنية، يشدد الحزب على أهمية الرسالة الملكية المتعلقة بحماية حقوق الأردن المائية، مؤكدًا أن المياه قضية أمن وطني وسيادة، وأن حقوق المملكة المائية ثابتة لا يجوز المساس بها أو التفريط فيها. كما يؤكد ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع المائية الاستراتيجية، وفي مقدمتها المشاريع التي تعزز الأمن المائي وتضمن استدامة الموارد للأجيال المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، يرى حزب عزم أن خطاب العرش وضع الحكومة أمام مسؤوليات واضحة في تسريع إنجاز المشاريع الاقتصادية والوطنية الكبرى والمستدامة، والانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ويوفر فرص العمل، ويعزز الاستثمار، ويحسن مستوى الخدمات، ويؤسس لاقتصاد وطني أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات.
ويؤكد الحزب أن جوهر التوجيهات الملكية يتمثل في صون كرامة المواطن الأردني وضمان حقه في العيش الكريم، والتعليم النوعي، والرعاية الصحية اللائقة، وتوفير مستقبل آمن ومستقر لأبنائنا وبناتنا، مشددًا على أن نجاح السياسات الحكومية يجب أن يُقاس بمدى انعكاسها على حياة الأردنيين، لا بحجم الخطط والبرامج المعلنة.
وفي محور الإصلاح السياسي والمؤسسي، يؤكد حزب عزم أن خطاب جلالة الملك وضع السلطتين التشريعية والتنفيذية والقوى السياسية أمام مسؤولية وطنية مشتركة، قوامها سيادة القانون، وكفاءة الإدارة، والمساءلة، والعمل المؤسسي، وترسيخ ثقافة سياسية تحترم التعددية والاختلاف المسؤول، وتضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات والمصالح الضيقة.
وفي الرسالة الملكية التي جسدت عمق العلاقة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، يستحضر حزب عزم ما أكده جلالة الملك من استمرار نهج العهد والوفاء للوطن، جيلًا بعد جيل، وما حملته كلماته عن الأردنيين بوصفهم عزوته وعشيرته وسنده من معانٍ وطنية عميقة، تعكس خصوصية العلاقة التاريخية التي تجمع الهاشميين بأبناء شعبهم، والقائمة على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة تجاه حاضر الأردن ومستقبله.
ويؤكد حزب عزم في ختام بيانه أن خطاب العرش السامي لم يكن مجرد عرض للأولويات الوطنية، بل رسم مسارًا واضحًا للمستقبل، ووضع الجميع أمام اختبار حقيقي عنوانه الإنجاز وتحمل المسؤولية. وانطلاقًا من دوره الوطني والحزبي، يؤكد الحزب التزامه بالإسهام في ترجمة مضامين الخطاب إلى برامج ومواقف عملية، ودعم مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، بما يخدم مصالح الأردن العليا ويحقق تطلعات أبنائه.
حفظ الله الأردن عزيزًا آمنًا منيعًا، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا نعمة الأمن والوحدة والاستقرار.
عمّان – حزب عزم
تحريرًا في 2 تشرين الثاني 2026
#حزب_عزم
#للوطن_نمضي_بـ_عزم 🇯🇴
