الصحفي مجدي محمد محيلان.

قال الشاعر حليم دمّوس: 
لـو لم تكُنْ أمُّ اللغـاتِ هيَ المُنى 
لكسرتُ أقلامي وعِفتُ مِدادي
لغـةٌ إذا وقعـتْ عـلى أسماعِنــــا
كانتْ لنا بـــــرداً على الأكبــادِ
سـتظلُّ رابـــــطـةً تؤلّـفُ بيننا 
فهيَ الرجــــــاءُ لناطـقٍ بالضّادِ
 قديماً... كانت المؤسسات الإعلامية تولي لغة الضاد اهتماما بالغا، فقد كان المسؤول الأول مهتما لأمر اللغة، أما مسؤول اليوم في الإعلام فيؤسفني أن أقول أنه مهتم باللغات أجنبية، فهي عنده قبل الاهتمام بالعربية. 
 وبلا شك أنه من الضروري جدا أن تستخدم وسائل إعلامنا العربية الفصيحة في خطابتها، حتى يتعلم أبناؤنا وبناتنا، على أقل تقدير، اللغة العربية من كثرة الاستماع لها، وإنه لمن الخاطئ أن نعلم أبناءنا وبناتنا لغة أخرى ليفهموها ويتقنوها قبل أن نعلمهم لغتهم الأم.
  والشاهد انه بالاضافة الى الضعف الظاهر في النحو والصرف والبناء فينبغي ايضاً مناقشة قضية الصياغة الإعلامية، من مختلف أطرافها، انطلاقا من مفهومها وعلاقتها باللغة العربية، وطرائق الصياغة والمعرفة بعلامات الترقيم، والمهارات التي ينبغي أن تتوفر فيها، فضلا عن الصياغة الاذاعية والتليفزيونية، وذلك سعيا إلى ما يعين الصحفي والمعد على عدم الوقوع في أخطاء ساذجة، أثناء العمل، وقبل النشر للجمهور القاريء، أو المشاهد ، بالنسبة لوسائل الاعلام المرئية. 
والله من وراء القصد. 
الصحفي مجدي محمد محيلان.