كشفت وزارة الطاقة التركية عن استراتيجية وطنية طموحة تهدف الى تقليص الاعتماد على الفحم والوقود الاحفوري بشكل تدريجي في خطوة تسبق استضافة البلاد لفعاليات قمة المناخ العالمية القادمة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الانظار نحو مدينة انطاليا التي تستعد لاستقبال وفود دولية لبحث سبل مواجهة التغيرات المناخية والحد من الانبعاثات الضارة. واظهرت البيانات ان تركيا تسعى لاعادة صياغة مشهد الطاقة لديها عبر تعزيز الاستثمارات في المصادر المتجددة لتقليل هيمنة الفحم الذي لا يزال يشكل ركيزة اساسية في توليد الكهرباء حاليا.
وبين وزير الطاقة التركي الب ارسلان بيرقدار ان الخطة الوطنية الجديدة تمتد حتى عام 2040 وترتكز بشكل جوهري على مفهوم الكهربة الشاملة لقطاعات الطاقة. واكد ان هذه العملية ستكون المحرك الرئيسي للوصول الى هدف الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي. واشار الوزير الى ان التحول لن يكون لحظيا بل سيتم عبر مراحل مدروسة لضمان استقرار الشبكة الوطنية مع التوسع الكبير في دمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
مستقبل الطاقة النظيفة في تركيا
واضاف الوزير في تصريحاته ان الدولة تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل الى 40 في المئة خلال العقدين المقبلين من خلال الاعتماد الكلي على التكنولوجيا الحديثة. وشدد على ان خطط التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة ستشهد قفزة نوعية حيث من المتوقع ان تتضاعف القدرة الانتاجية من الرياح والشمس لاكثر من اربعة امثالها في غضون السنوات الثلاث عشرة القادمة. وتابع ان هذا التوجه الاستراتيجي سيعزز من مكانة تركيا كلاعب رئيسي في سوق الطاقة النظيفة اقليميا ودوليا.
