كشفت السلطات اليونانية عن اتخاذ خطوة استراتيجية حاسمة بفتح المجال امام استئناف اعمال المسح الفني والتمهيدي الخاصة بمشروع الربط الكهربائي العابر للبحار الذي يربط بين اليونان وقبرص وصولا الى اسرائيل. واوضحت وزارة الخارجية اليونانية ان هذا القرار ياتي في اطار الدفع نحو تنفيذ واحد من اضخم مشاريع البنية التحتية للطاقة في المنطقة والذي يعتمد على كابل بحري عالي الجهد يمتد لمسافات طويلة لتعزيز كفاءة الشبكات الوطنية. واكدت ان التراخيص اللازمة صدرت لتمكين الفرق الفنية من مباشرة مهامها الميدانية لضمان سير العمل وفق الجداول الزمنية المحددة مسبقا.
ابعاد المشروع التقنية والجغرافية
وبينت التقارير ان المشروع يتضمن مد كابلات بحرية بطول يصل الى اكثر من الف كيلومتر لربط جزيرة كريت بقبرص ومن ثم الربط مع الشبكة الاسرائيلية في مرحلة لاحقة. واضافت ان شركة نكسانس الفرنسية ستتولى تنفيذ اعمال المسح البحري باستخدام سفن متخصصة تم توجيهها بالفعل الى الموانئ اليونانية لبدء المسح في المياه الاقليمية والمناطق التابعة للجرف القاري لكل من اليونان وقبرص. وشددت على ان هذه العمليات ستتم تحت مظلة قانونية تضمن حماية المسارات البحرية المخصصة لهذا المشروع التاريخي.
تحديات الربط ورهانات المستقبل
واظهرت البيانات ان المشروع يكتسب اهمية قصوى لقبرص باعتبارها الدولة الاوروبية الوحيدة التي لا تزال تفتقر الى اتصال مباشر بشبكات الطاقة القارية مما يجعل هذا الربط شريان حياة لاقتصادها وتنميتها المستدامة. واوضحت ان المشروع واجه في فترات سابقة عقبات سياسية ومفاوضات مكثفة بين الاطراف المعنية قبل ان يتم تجاوزها مؤخرا لضمان المضي قدما في التنفيذ. واكدت ان الجهود الدبلوماسية والفنية تتضافر الان لضمان انجاز هذا الانجاز الهندسي الذي يهدف الى تعزيز امن الطاقة وتكامل الشبكات الكهربائية في حوض المتوسط.
