كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن توجهات جديدة تهدف الى تأمين احتياجات الدولة عبر بناء مخزون استراتيجي كاف لمواجهة اي احتمالات طارئة قد تفرضها التطورات المتسارعة في المنطقة. وجاءت هذه الخطوة في اطار مساعي القيادة المصرية لضمان استقرار الامن القومي والحفاظ على توافر السلع والخدمات الاساسية في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية والسياسية التي تشهدها الاقاليم المحيطة.
واشار السيسي خلال اجتماعه مع قيادات هيئة عمليات الجيش والهيئة القومية لادارة الازمات الى اهمية التنسيق المتكامل بين كافة مؤسسات الدولة لضمان سرعة الاستجابة لاي تحديات مفاجئة قد تطرأ. واكد ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية لتعزيز الجاهزية التشغيلية واللوجستية بما يضمن تفادي اي نقص في الموارد الحيوية للبلاد.
وبين المتحدث الرسمي ان الاجتماع ركز على مراجعة الاجراءات التنفيذية التي اتخذتها هيئة ادارة الازمات لضمان كفاءة العمل في مختلف القطاعات. واضاف ان الرئيس شدد على ضرورة الانتهاء من قواعد البيانات الوطنية الموحدة لتمكين صناع القرار من اتخاذ خطوات دقيقة ومدروسة بناء على معطيات واقعية وشاملة.
استراتيجية الدولة لتعزيز الامن الاقتصادي والاداري
واوضح الرئيس ضرورة الالتزام بدقة البيانات المرفوعة الى هيئة الطوارئ لضمان سير العمل وفق خطط استباقية مدروسة. واكد ان الهدف الرئيسي من هذه التوجيهات هو بناء منظومة مرنة قادرة على التعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة بكفاءة عالية وبما يحقق استقرار السوق الداخلي.
وشددت الحكومة المصرية في سياق متصل على اهمية ترشيد الانفاق العام عبر حزمة من القرارات الاقتصادية التي تشمل وقف المشروعات الجديدة غير العاجلة وتقليص استهلاك الطاقة والوقود في الجهات الحكومية. واضافت ان هذه الاجراءات تاتي كخطوة احترازية تهدف الى الحفاظ على الموارد المالية وتوجيهها نحو الاولويات الاستراتيجية للدولة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
واظهرت التوجهات الحكومية الاخيرة اصرارا على المضي قدما في سياسات التقشف التي تستهدف تقليل الهدر في المصروفات الادارية والمؤتمرات والفعاليات غير الضرورية. وبينت ان هذه الخطوات تأتي استكمالا لسياسات سابقة لضمان صمود الاقتصاد المصري امام الضغوط الخارجية وتداعيات الازمات الاقليمية المتلاحقة.
