تعرضت البنية التحتية المعلوماتية للشركة المشغلة لمشروع نفق برينر الاساسي لهجوم سيبراني استهدف الوصول الى ملفات وبيانات مخزنة رقميا، مما اثار تساؤلات حول امن المشاريع الاوروبية الكبرى التي تربط بين النمسا وايطاليا. وكشفت شركة بي بي تي المسؤولة عن هذا المشروع الحيوي ان جهات مجهولة تمكنت من اختراق اجزاء من قواعد البيانات المتاحة عبر الشبكة العنكبوتية خلال الفترة الماضية.
واكد متحدث رسمي باسم الشركة ان الاختراق لم يمس سلامة الاعمال الانشائية للنفق الذي يمتد لمسافة 64 كيلومترا، مبينا ان العمليات الجارية في الموقع لم تتأثر بهذا الخرق التقني. واوضح ان البيانات الحساسة للغاية ظلت في مأمن بعيدا عن ايدي المخترقين، بينما لا تزال التحقيقات جارية من قبل السلطات المختصة في مدينة بولزانو الايطالية لتحديد هوية المتورطين ودوافعهم.
وبينت التحقيقات الاولية ان الهجوم يندرج ضمن سلسلة من الاستهدافات الرقمية التي طالت مشاريع بنية تحتية كبرى في اوروبا مؤخرا، مما دفع الشركات المنفذة لرفع درجات التأهب الامني.
تداعيات الهجوم السيبراني على مشاريع البنية التحتية الاوروبية
واشار خبراء تقنيون الى ان هذا النفق يعد احد اهم الركائز الاستراتيجية لربط المانيا بايطاليا، حيث تبلغ تكلفته الاجمالية مليارات اليورو ومن المنتظر ان يحدث ثورة في حركة النقل والسكك الحديدية فور دخوله الخدمة. واضافت المصادر ان هذا النوع من الهجمات يعكس تحديات امنية متزايدة تواجه المشروعات العابرة للحدود التي تعتمد بشكل كلي على الانظمة الرقمية في ادارة عملياتها.
وشددت السلطات المعنية على ضرورة مراجعة البروتوكولات الامنية لضمان حماية انظمة تكنولوجيا المعلومات في مواقع البناء الكبرى، خاصة بعد تعرض مشروع نفق فيمارن بلت الرابط بين المانيا والدنمارك لحادثة مشابهة الشهر الماضي. واكدت الجهات الرقابية ان حماية هذه المشاريع تعد اولوية قصوى لضمان استمرار الجدول الزمني الموضوع لافتتاحها دون معوقات تقنية قد تؤدي الى تأخير الرحلات الدولية بين العواصم الاوروبية.
