يواجه مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة واقعا مريرا حول حياتهم من مسار علاجي روتيني الى صراع يومي من اجل البقاء على قيد الحياة في ظل ظروف انسانية وصحية بالغة التعقيد. وتكشف المعطيات الميدانية عن تدهور حاد في منظومة الرعاية الصحية التي كانت تقدم الخدمات لهؤلاء المرضى قبل ان تنهار تحت وطأة الحرب المستمرة.
واوضحت التقارير الصحية ان نقص الامدادات الدوائية الحيوية ومواد الفحص المخبري ونقص وحدات الدم اللازمة للعمليات الدورية ادى الى تفاقم الحالة الصحية للمرضى. وبينت ان تدمير المراكز الطبية التخصصية ونزوح المرضى المتكرر شكلا عوامل ضغط اضافية جعلت من الحصول على ابسط حقوقهم العلاجية امرا شبه مستحيل.
واكدت البيانات ان عدد المرضى المتبقين في القطاع يصل الى مئتين وسبعة وثلاثين مريضا يعانون من ظروف قاسية. واشارت الاحصائيات الى ان من بين هؤلاء المرضى اثنان وخمسون طفلا تقل اعمارهم عن اثني عشر عاما يواجهون مخاطر صحية مضاعفة في ظل غياب الرعاية التخصصية.
تداعيات انهيار المنظومة الصحية على مرضى الثلاسيميا
واضافت المصادر ان الحرب تسببت في وفاة خمسين مريضا منذ اندلاع المواجهات من اصل العدد الكلي للمسجلين. ومضت موضحة ان غياب اجهزة الفحص المخبري والوقائي يهدد بظهور حالات غير مشخصة وهو ما ينسف جهودا طبية استمرت لعقود في مجال الوقاية والتشخيص المبكر للمرض.
وتابعت ان الواقع الطبي الحالي ينذر بكارثة صحية تتطلب تدخلا عاجلا من الهيئات الدولية المعنية. وشددت على ضرورة توفير ممر آمن للامدادات الطبية ووقف استهداف المرافق الصحية لضمان استمرار حياة هؤلاء المرضى الذين تقطعت بهم السبل في مناطق النزاع.
