كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن حصيلة مفجعة لضحايا مرض الثلاسيميا في قطاع غزة، حيث فقد القطاع الطبي خمسين من هؤلاء المرضى نتيجة تدهور الاوضاع الانسانية والصحية منذ اندلاع الحرب الحالية، واوضحت البيانات الرسمية ان المرضى يعيشون واقعا مريرا حول حياتهم من رحلة علاجية روتينية الى صراع يومي من اجل البقاء، وبينت التقارير ان هؤلاء المرضى يواجهون مخاطر وجودية تهدد استمرارهم في الحياة مع غياب ابسط مقومات الرعاية الطبية الضرورية.

تحديات البقاء وانهيار الخدمات الطبية

واضافت الوزارة ان نقص الادوية التخصصية وشح مواد الفحص المخبري وتوقف عمليات نقل الدم يمثلون عوامل قاهرة تسببت في تفاقم الحالة الصحية للمرضى، وشددت على ان تدمير المراكز الطبية التخصصية والنزوح المتكرر للمواطنين ضاعفا من معاناة مئات المصابين الذين باتوا يفتقرون الى بيئة علاجية آمنة، واكدت ان هذا الواقع المأساوي يهدد حياة المئات ممن يعانون من هذا المرض المزمن في ظل ظروف حصار خانقة.

مخاطر مستقبلية تهدد الاجيال القادمة

وبينت الاحصائيات وجود اكثر من مئتي مريض ما زالوا يصارعون المرض داخل القطاع وسط غياب تام للاجهزة التشخيصية، واوضحت ان تدمير البنية التحتية للمختبرات ينذر بظهور جيل جديد من الاصابات غير المشخصة مما ينسف جهودا طبية استمرت لعقود في مجال الوقاية، ودعت المؤسسات الدولية الى التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن انقاذه وتوفير المستلزمات الطبية الضرورية لهؤلاء المرضى قبل فوات الاوان.