يعكف مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة ميتا على تطوير نسخة رقمية تحاكي شخصيته باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. واكدت تقارير تقنية ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز التواصل المباشر مع الموظفين وتيسير سير العمل داخل المنظومة بشكل مستمر دون انقطاع. وبينت المعلومات ان زوكربيرج يشارك بنفسه في عمليات البرمجة وتدريب النموذج على اسلوبه في الحديث وطريقته في التفكير.
واضافت المصادر ان هذا التوجه يعكس رغبة ميتا في دمج الذكاء الاصطناعي بكل مفاصل العمل اليومية لتخفيف الاعباء عن الكوادر البشرية. وشددت الشركة على ان هذه النسخة ليست مجرد اداة تقنية بل محاولة لتبسيط التواصل داخل فرق العمل الكبيرة. واوضحت التقارير ان زوكربيرج يطور نموذجا اخر لمساعدته في ادارة مهامه التنفيذية عبر منصات الشركة مثل فيسبوك وانستجرام وواتساب.
توسيع نطاق التقنية ليشمل صناع المحتوى
وذكرت تقارير متابعة ان ميتا لا تنوي حصر هذه الخاصية على قيادات الشركة فقط بل تخطط لاتاحتها لصناع المحتوى ايضا. وكشفت الشركة ان التقنية ستسمح للمبدعين ببناء نسخ رقمية تتفاعل مع المتابعين بشكل مباشر عبر نصوص وردود ذكية. واكدت ميتا ان هذه الميزة جربت سابقا في تطبيق ماسنجر لكنها قيدت الوصول اليها لحماية القاصرين من الاستخدامات غير الملائمة.
وبينت شركة سينثيسيا البريطانية ان بناء نسخة واقعية بالذكاء الاصطناعي لشخص ما اصبح امرا ممكنا تقنيا بفضل القفزات النوعية في الذكاء الاصطناعي التوليدي. واظهرت التحليلات ان هذا التطور لم يعد من قبيل الخيال العلمي بل واقعا ملموسا يفرض نفسه على بيئات العمل الحديثة. واشارت التقديرات الى ان هذه الخطوة تفتح افاقا جديدة في كيفية التفاعل الرقمي بين الاشخاص والمؤسسات.
مستقبل العمل في ظل الذكاء الاصطناعي
واوضحت التقارير ان العديد من الرؤساء التنفيذيين في شركات كبرى يراقبون تجربة زوكربيرج باهتمام بالغ. واضافت ان هؤلاء القادة يسعون لتعظيم انتاجيتهم والبحث عن حلول مبتكرة لتجاوز ضغوط ساعات العمل الطويلة. واكدت ان التوجه نحو اتمتة المهام القيادية اصبح صيحة تسيطر على اهتمامات مجتمع الاعمال العالمي.
وذكرت الدراسات ان محاولات الرؤساء التنفيذيين لزيادة الانتاجية كانت تتركز سابقا على تنظيم الوقت او تقليل ساعات النوم. واوضحت ان السؤال الجوهري الان يتمحور حول مدى قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على ممارسة المهام الادارية المعقدة بدقة. وشددت على ان المستقبل قد يشهد تحولا جذريا في مفهوم القيادة والرقابة داخل الشركات الكبرى بفضل هذه التقنيات.
