يواجه قطاع الطيران في المانيا تحديات صعبة قد تؤدي الى اضطرابات واسعة في حركة السفر خلال الفترة المقبلة، حيث حذر اتحاد المطارات الالماني من تداعيات استمرار ارتفاع اسعار الكيروسين على جدوى الرحلات الجوية. واشار خبراء القطاع الى ان الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تكاليف الوقود قد تدفع شركات الطيران الى تقليص وجهاتها بشكل ملحوظ لتجنب الخسائر المالية.

واكد المدير التنفيذي للاتحاد رالف بايزل ان المخاوف تتزايد بشأن امكانية الغاء ملايين الرحلات، خاصة تلك التي تتبع شركات الطيران منخفضة التكلفة او المتجهة الى مناطق ذات اقبال سياحي محدود. وبين ان التقديرات تشير الى ان اسوأ سيناريو قد يقلص القدرة التشغيلية للمطارات بنسبة كبيرة، مما يضع حوالي 20 مليون مسافر في مواجهة مباشرة مع الغاء رحلاتهم او تغيير مواعيدها.

واوضح ان ارتفاع اسعار الوقود العالمي الذي تضاعف خلال فترة وجيزة نتيجة التوترات في مضيق هرمز يفرض واقعا جديدا على شركات الطيران، حيث اصبحت تكاليف التشغيل تفوق العائد الاقتصادي للعديد من الخطوط الجوية. واضاف ان التوقعات لا تشير الى انفراجة قريبة في اسعار الوقود، مما يعني ان المسافرين قد يواجهون ارتفاعا مستمرا في اسعار التذاكر بالتزامن مع ندرة الرحلات لبعض الوجهات.

مستقبل حركة الطيران في ظل غلاء الوقود

وشدد بايزل على ان استمرار هذه الاوضاع قد يؤدي الى تغيير جذري في خريطة الرحلات الجوية داخل المانيا وخارجها، حيث لن تكون العديد من المسارات مجدية اقتصاديا للشركات. واكد ان المطارات ستظل تواجه ضغوطا تشغيلية كبيرة، مع احتمال ان تشهد الفترة القادمة ركودا في اعداد المسافرين نتيجة عدم استقرار اسعار الكيروسين وتوفر الامدادات.

وبين ان التحدي الحقيقي يكمن في قدرة شركات الطيران على التكيف مع الاسعار الحالية، مشيرا الى ان بعض الوجهات قد تختفي تماما من جداول الرحلات في حال لم يتم احتواء الازمة. واشار الى ان الجهات المعنية مطالبة بتقييم الموقف بجدية لضمان استمرارية الخدمات الجوية وتفادي انهيار قدرات المطارات على تلبية احتياجات ملايين المسافرين.