كشفت الادارة الاميركية عن حزمة عقوبات جديدة وموسعة طالت تسعة افراد من بينهم نواب في البرلمان اللبناني ومسؤولون امنيون بارزون اضافة الى دبلوماسي ايراني بتهم تتعلق بعرقلة عملية السلام في لبنان ودعم استمرار تسلح حزب الله. واظهرت وثائق وزارة الخزانة الاميركية ان هذه الاجراءات تهدف الى تفكيك شبكة النفوذ التي يمتلكها التنظيم داخل مفاصل الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والامنية بما يضمن استعادة الحكومة اللبنانية لسيادتها الكاملة. وبينت التحقيقات الاميركية ان هؤلاء الاشخاص لعبوا ادوارا محورية في الحفاظ على هيمنة الحزب المسلح ومنع تنفيذ القرارات الدولية التي تدعو الى نزع سلاحه لتحقيق الاستقرار.
تغلغل داخل المؤسسات اللبنانية
واضافت الخزانة الاميركية ان قائمة العقوبات شملت اسماء بارزة من نواب الحزب في البرلمان وهم محمد فنيش وحسن فضل الله وابراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن وذلك على خلفية تسهيلهم لسياسات التنظيم. واكدت التقارير ان العقوبات طالت ايضا مسؤولين امنيين في حركة امل ودبلوماسيا ايرانيا معتمدا للاشتباه في تورطهم بتقديم دعم غير مشروع وتنسيق استخباري مع قيادات الحزب. واوضحت ان التغلغل داخل المديرية العامة للامن العام وبعض قطاعات الجيش اللبناني بات يشكل عائقا كبيرا امام بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.
مواجهة الاجندة الايرانية في لبنان
وشدد وزير الخزانة الاميركي على ان واشنطن لن تتوانى عن ملاحقة كل من يساهم في دعم الانشطة العنيفة للحزب التي تضر بمصلحة الشعب اللبناني وتعرقل التعافي الاقتصادي والسياسي. واشار الناطق باسم الخارجية الاميركية الى ان استمرار دعم هؤلاء المسؤولين للاجندة الايرانية يعد انتهاكا صارخا لسيادة لبنان ومحاولة لابقاء البلاد رهينة للتوترات الاقليمية. واكد ان برنامج مكافآت من اجل العدالة رصد مبالغ مالية ضخمة تصل الى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في تعطيل الآليات المالية للحزب لقطع شريان تمويله.
