تقدم عضو الكنيست جلعاد كاريف عن حزب الديمقراطيين بالتماس رسمي الى المحكمة العليا الاسرائيلية بهدف الغاء القانون المثير للجدل الذي يقضي بفرض عقوبة الاعدام على الاسرى الفلسطينيين. وشدد كاريف في خطوته القانونية على ان هذا التشريع يفتقر الى المعايير الانسانية ويعد جزءا من حملة سياسية شعبوية تتبناها اطراف في الائتلاف الحاكم الحالي.
واضاف النائب الاسرائيلي ان القانون لا يهدد حياة الاسرى فحسب بل يضع قادة الجيش ومصلحة السجون في مواجهة مع القانون الدولي. ومبينا ان هذه الخطوة جاءت بالتعاون مع جهات حقوقية بارزة منها معهد زولات ومنظمة صوت الحاخام من اجل حقوق الانسان لمحاولة وقف تنفيذ هذا القرار الذي وصفه بالعنصري والمتطرف.
واكد كاريف ان استمرار العمل بهذا القانون سيلحق ضررا بالغا بمكانة اسرائيل على الصعيد العالمي. وموضحا ان هناك امالا معقودة على المستشارين القانونيين للكنيست والحكومة لدعم التماس الالغاء سواء بشكل كلي او جزئي وذلك لحماية المنظومة القضائية من الانزلاق نحو قرارات سياسية بحتة.
تحركات قانونية متزامنة لتعطيل القرار
وكشفت تقارير قضائية ان مركز عدالة الحقوقي تحرك ايضا بتقديم التماسات مماثلة بمشاركة نواب عرب في الكنيست. واظهرت الوثائق ان المحكمة العليا قررت الزام الحكومة بتقديم ردودها الرسمية على هذه الطعون القانونية. واضافت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل جهودها الى هذه المساعي بهدف اسقاط التشريع بشكل نهائي.
وبينت الاجراءات القانونية المتبعة ان المحكمة العليا هي السلطة الوحيدة المخولة بابطال القوانين التي تخالف قوانين الاساس الدستورية. واوضحت ان تنفيذ هذا القانون معلق فعليا طالما ان الملف لا يزال قيد النظر امام الهيئات القضائية العليا.
واكدت التقديرات الحقوقية ان القانون يستهدف الاسرى الفلسطينيين المدانين بقتل اسرائيليين. وكشفت ان هذا التشريع قد يطال نحو 117 اسيرا فلسطينيا يقضون احكاما بالسجن المؤبد. واظهرت البيانات ان القانون لا يسري باثر رجعي حسب التفسيرات القانونية الاولية.
واقع الاسرى في ظل التشريعات الجديدة
وذكرت منظمات حقوقية ان اكثر من 9500 فلسطيني يقبعون حاليا في السجون الاسرائيلية وسط ظروف صعبة. واوضحت ان هؤلاء الاسرى يعانون من انتهاكات مستمرة تشمل الاهمال الطبي والتعذيب. وشددت هذه المنظمات على ان القانون الجديد يعمق حالة التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين.
واظهرت نصوص القانون ان عقوبة الاعدام شنقا يمكن تطبيقها على الفلسطينيين فقط في حال ادانتهم من قبل المحكمة العسكرية. واضافت ان التشريع لا يسمح بتطبيق هذه العقوبة على الاسرائيليين الذين يرتكبون جرائم مماثلة ضد الفلسطينيين مما يكرس ازدواجية المعايير القانونية.
