كشف امين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان التوسع الاستيطاني والسيطرة الجغرافية التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية ليست مجرد خطوات عابرة او تدابير مؤقتة كما يروج البعض. واكد البرغوثي ان هذه الممارسات تندرج تحت مشروع استراتيجي معلن يهدف الى فرض واقع جديد ينهي اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة على الارض. واوضح ان التوجهات الحالية تعكس رغبة واضحة في تكريس ما يعرف بمشروع اسرائيل الكبرى الذي يتجاوز الحدود السياسية المتعارف عليها.

ابعاد السيطرة الميدانية وتداعياتها على الوجود الفلسطيني

وبين البرغوثي ان الخرائط التي سبق ان عرضها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تكشف النوايا الحقيقية للاحتلال التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان المحتل. واشار الى ان الاحتلال يسيطر حاليا على مساحات شاسعة من قطاع غزة تقدر بنحو 64 بالمئة من اجمالي المساحة مما يضع اكثر من مليوني فلسطيني في نطاق جغرافي ضيق لا يتجاوز 36 بالمئة. وشدد على ان عمليات التدمير الممنهج في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية تهدف بالدرجة الاولى الى دفع السكان نحو التهجير القسري.

استهداف القدس وغياب الردع الدولي

واكد ان محاولات السيطرة على حي باب السلسلة في البلدة القديمة بالقدس تمثل محاولة لتفريغ المدينة من وجودها الفلسطيني الاصيل وهو ما يشكل خطرا مباشرا على المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى وكنيسة القيامة. واضاف ان شعور اسرائيل بانها فوق القانون الدولي نابع من غياب المحاسبة الجدية من قبل المجتمع الدولي. ولفت الى ان المطلوب الان هو فرض عقوبات حقيقية تشمل مقاطعة شاملة وتفعيل ضغوط اقتصادية وسياسية لثني الاحتلال عن مخططاته.

ضرورة التحرك العربي لافشال مخططات التهجير

وختم البرغوثي بالتحذير من ان غياب استراتيجية عربية موحدة يشجع الاحتلال على المضي قدما في سياساته التوسعية. واوضح ان توظيف جزء ضئيل من الامكانات العربية المتاحة كفيل بتعزيز صمود الفلسطينيين على ارضهم. واكد ان الوقت حان للانتقال من مرحلة التنديد الى اتخاذ خطوات عملية ملموسة تساهم في افشال المخططات الاسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.