كشفت شركة طيران نيوزيلندا عن تحديات اقتصادية كبيرة تواجه قطاع النقل الجوي في ظل التوقعات بارتفاع سعر برميل وقود الطائرات ليصل الى حاجز 150 دولارا. واوضحت الشركة ان استراتيجيات التحوط المالي ورفع اسعار تذاكر السفر لم تنجح الا في تغطية نسبة ضئيلة من التكاليف الاضافية التي تكبدتها المؤسسة نتيجة قفزات اسعار الطاقة العالمية. وبينت الادارة التنفيذية ان هذه الضغوط المالية تشكل عائقا رئيسيا امام التخطيط المالي للسنوات القادمة في ظل تقلبات الاسواق الدولية.
تداعيات ازمة الطاقة على تكاليف التشغيل
واضاف المسؤولون في الشركة ان توفر الامدادات لا يزال مضمونا ولا تعاني الناقلة من اي عجز في كميات الوقود المطلوبة للرحلات. واكدت الشركة ان المعضلة الحقيقية تكمن في صدمة الاسعار التي تفرض اعباء غير مسبوقة على الميزانيات التشغيلية للشركات. وشددت على ان استمرار هذه الموجة التضخمية في اسعار الوقود يعقد من قدرة شركات الطيران على الحفاظ على استقرار اسعار التذاكر للمسافرين.
تاثير التوترات الجيوسياسية على اسعار النفط
وبينت التحليلات ان التوترات الجيوسياسية الاخيرة في منطقة مضيق هرمز ساهمت بشكل مباشر في دفع اسعار النفط الخام والوقود نحو مستويات قياسية. واشارت التقارير الى ان اغلاق هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من الامدادات العالمية ادى الى اضطراب سلاسل التوريد ورفع اسعار الوقود بشكل حاد ومفاجئ. واوضحت ان قطاع الطيران يعد من اكثر القطاعات تضررا بهذه المتغيرات التي تفرض ضغوطا مستمرة على ربحية الشركات العالمية.
