كشف وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي عن نجاح الدولة المصرية في سداد كامل المستحقات المالية المتأخرة لصالح شركات النفط والغاز الاجنبية العاملة في البلاد. واكد بدوي ان هذه الخطوة تمثل نقطة تحول مفصلية في مسار قطاع الطاقة المصري، حيث تساهم في استعادة الثقة الكاملة بمناخ الاستثمار المحلي وتزيل احد ابرز العوائق التي كانت تحد من تدفق رؤوس الاموال الدولية. واشار الى ان هذا الاجراء سيدعم بشكل مباشر عمليات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول القائمة وتسريع وتيرة المشروعات الانتاجية الجديدة.
انعكاسات ايجابية على قطاع الطاقة
واوضح الوزير ان انهاء هذا الملف الشائك ياتي في اطار معالجة التحديات الاقتصادية التي واجهت القطاع خلال الفترة الماضية، والتي نتجت بشكل رئيسي عن ازمة نقص النقد الاجنبي. وبين ان سداد المتأخرات التي وصلت الى نحو 6.1 مليارات دولار يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار في مصر، خاصة في ظل التوجه الحكومي نحو توسيع نطاق الشراكات الدولية وتكثيف انشطة التنقيب. واضاف ان الحكومة تضع في اولوياتها زيادة الانتاج المحلي لتلبية الاحتياجات المتنامية من الطاقة ودعم برنامج الاصلاح الاقتصادي الشامل.
خطط طموحة لزيادة الانتاج
وذكر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق ان الدولة تستهدف رفع معدلات انتاج الغاز الطبيعي لتصل الى 6.6 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027، وذلك بعد ان شهد الانتاج تراجعا ملحوظا خلال السنوات السابقة. واوضح ان مصر بدأت بالفعل العودة الى مسار النمو التصاعدي للانتاج بعد معالجة اسباب التباطؤ، حيث شجع انتظام سداد الدفعات المالية الشركاء الاجانب على استئناف ضخ الاستثمارات في اعمال تنمية الحقول. وشدد على ان هذه الجهود تهدف الى تأمين احتياجات السوق المحلي التي تتطلب نحو 20 مليار دولار سنويا من المنتجات البترولية والغاز لتغطية الطلب المتزايد وتقليل تكاليف الاستيراد.