تحركت السلطات القضائية في اسرائيل بشكل غير مسبوق نحو تجريد شخصين من جنسيتهما على خلفية ادانتهما بتقديم الدعم لحركة حماس خلال فترة الحرب. وجاء هذا الاجراء القانوني الحساس بناء على توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليكون بمثابة رسالة حازمة في ملفات الامن القومي.

وكشفت المعطيات ان المدانين راني عوف وشادي العايدي استغلا عملهما في شركة اتصالات كبرى للتخطيط لاختراق منظومات الحوسبة الحساسة. واظهرت التحقيقات تورطهما في التآمر لمساعدة جهة معادية وتسريب معلومات استراتيجية تهدف للاضرار بالبنية التحتية للدولة.

وبينت الاوراق القانونية ان هذا التحرك يعد الاول من نوعه الذي يتم عبر المسار الجنائي استنادا الى قانون الجنسية. واوضحت ان الطلب يستند الى تهمة انتهاك واجب الولاء للدولة وهي الخطوة التي حظيت بموافقة المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا.

ابعاد قانونية لاجراء سحب الجنسية

واضافت المصادر ان المدانين كانا يتمتعان بصلاحيات تقنية واسعة سمحت لهما بالوصول الى شبكات حيوية. وشدد الادعاء على ان خطتهما كانت تستهدف شل شبكة اتصالات مركزية لخدمة اهداف عسكرية مرتبطة بحركة حماس.

واكدت التقارير ان راني عوف كان على اتصال مباشر مع مسؤولين في الحركة ونقل معلومات تقنية معقدة حول طرق تجاوز انظمة الامن السيبراني بمساعدة العايدي. وادين الاول بتهم الخيانة والتواصل مع عميل اجنبي وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة احد عشر عاما بينما نال الثاني حكما بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف.

واوضحت الجهات المختصة ان هذا الطلب يندرج ضمن تعديلات قانونية واسعة شهدتها السنوات الاخيرة. واختتمت ان هذه التعديلات منحت الدولة صلاحيات موسعة لسحب الجنسية او الاقامة من اي شخص يثبت تورطه في قضايا تمس امن الدولة وتعتبر خرقا لالتزامات الولاء.