اكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان العقيدة الدفاعية لبلاده تقوم على مبدا الرد المباشر والمكافئ لاي تهديد يمس سيادة الدولة. واوضح في تصريحات حديثة ان اي عدوان يستهدف البنية التحتية الايرانية سيواجه ردا قويا لا يقتصر على المعتدي فحسب، بل يمتد ليشمل كل من يقدم دعما او تسهيلات لهذا الهجوم باعتباره هدفا مشروعا للعمليات الدفاعية.
وشدد عراقجي على ان سياسة العين بالعين هي المسار الذي ستتبعه طهران لحماية امنها القومي في ظل التوترات المتصاعدة. وبين ان هذه الاستراتيجية تهدف الى وضع حد لاي محاولات خارجية للنيل من مقدرات البلاد او تهديد استقرارها الاستراتيجي في المنطقة.
واشار الى ان التحركات العسكرية الاخيرة في مضيق هرمز تفرض واقعا جديدا يتطلب الحزم، خاصة مع استمرار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الايرانية. واكد ان هذا الحصار يمثل خرقا واضحا للتفاهمات السابقة ويضع المنطقة امام خيارات صعبة قد تعيد رسم خريطة امدادات الطاقة.
معادلة امن الطاقة ومستقبل الملاحة
وقال رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف ان معادلة الحرب الحالية باتت واضحة وتقوم على مبدا اما كل شيء او لا شيء. واضاف ان طهران لن تسمح باستمرار تدفق النفط عبر الممرات المائية في المنطقة طالما انها تواجه قيودا تمنعها من تصدير نفطها الخاص، مشددا على ان امن البنية التحتية للطاقة مرتبط بشكل وثيق بامن ايران.
واوضح قاليباف ان خروج القوات الاميركية من مضيق هرمز اصبح ضرورة لضمان استقرار الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي. واظهر ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات التي تطال منشاتها، محذرا من ان استمرار التصعيد قد يؤدي الى تعطيل تام لخطوط الامداد العالمية للطاقة.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن عمق الازمة التي تلت تجدد المواجهات العسكرية، حيث تتبادل الاطراف التهديدات بضرب البنى التحتية الحيوية. واكدت القيادة الايرانية ان خياراتها الدفاعية تظل مفتوحة لضمان حماية مصالحها الوطنية في مواجهة اي حصار بحري او عدوان عسكري مباشر.
