رعى رئيس الوزراء جعفر حسان، مندوبا عن الملك عبدالله الثاني، حفل افتتاح مهرجان جرش للثقافة والفنون في نسخته الاربعين، وذلك على خشبة المسرح الشمالي بمدينة جرش الاثرية، حيث اوقد شعلة المهرجان التي تقام هذا العام تحت شعار ارث يمتد واجيال تلتقي، وسط حضور رسمي وثقافي واسع، ليعلن بذلك بدء التظاهرة الثقافية الابرز في المملكة.

واكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة في كلمته خلال الحفل، ان المهرجان يمثل عنوانا ثقافيا وطنيا وانسانيا بارزا، ومنصة حيوية في المشهد الثقافي العربي والعالمي، موضحا ان اختيار مدينة جرش التاريخية لاقامة هذه الفعاليات يحمل دلالة عميقة، باعتبارها مدينة اثرية لعبت دورا محوريا في التواصل بين الشعوب عبر العصور، وما تزال تحتفظ بهذا الدور كجسر للتقارب بين الامم.

وبين الرواشدة ان استمرار المهرجان على مدى اربعة عقود يعكس صمود الاردن واستقراره، لافتا الى ان الرقم اربعين يحمل رمزية الرشد والحكمة والنضج، ومشيرا الى ان المهرجان يهدف الى تعزيز الهوية الوطنية ودعم التنوع الثقافي، مع الحرص على تطوير البرامج لمواكبة روح العصر والاستفادة من التقنيات الحديثة للوصول الى الاجيال الشابة.

جرش وجهة الابداع والذاكرة

واضاف رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، ان المدينة التي تحتفظ بذاكرة الزمان بين اعمدتها، تعتز بكونها نافذة وطنية وحضارية تعكس الهوية الاردنية، موضحا ان الثقافة تصنع الحوار وتمد جسور الوعي، وان الاستثمار في هذا القطاع يعد استثمارا مباشرا في بناء الانسان، مؤكدا ان مؤسسات المجتمع المحلي في جرش تعد شريكا اساسيا في انجاح هذا الحدث السنوي.

وكشفت مراسم الافتتاح عن عرض فني ضخم اعد خصيصا للاحتفاء بالذكرى الاربعين، حيث استعرض العرض تطور الموسيقى الاردنية عبر رحلة فنية انطلقت من الموروث الشعبي والفلكلوري، مرورا بالتجارب المستقلة، وصولا الى الاعمال المعاصرة التي وصلت الى العالمية، بمشاركة نخبة من الفنانين الاردنيين مثل عمر العبداللات وحسين السلمان وعزيز مرقة ونداء شرارة وعصام النجار.

واظهر العرض الفني تمازجا فريدا بين الاداء الموسيقي الحي والاوركسترا وتقنيات الاضاءة الحديثة، مقدما سردية بصرية وصوتية لمسيرة الابداع الاردني، فيما اوضح المنظمون ان الفعاليات الثقافية والفنية للمهرجان ستبدأ رسميا اعتباراً من يوم الخميس، لتستمر حتى الثاني من شهر اب المقبل، في اطار برنامج حافل يجمع بين الفن والفكر والتراث.