يعد الاتفاق التجاري المبرم بين الاردن والولايات المتحدة الامريكية خطوة مفصلية تفتح افاقا واسعة امام الصادرات الوطنية لتعزيز حضورها في احد اكبر الاسواق العالمية. وتاتي هذه الخطوة لتكرس مكانة المملكة كمركز اقليمي موثوق للانتاج والتصدير بفضل المزايا التنافسية التي اكتسبتها المنتجات الاردنية في ظل التفاهمات الاخيرة.
واكد رئيس غرفة صناعة الاردن فتحي الجغبير ان تثبيت الرسوم الجمركية الاضافية عند مستوى منخفض يضع الاردن في صدارة الدول المنافسة ويدعم استقرار سلاسل التوريد. وبين ان هذا التوجه الاستراتيجي لا يقتصر على الجانب الجمركي فحسب بل يمتد ليشمل تعزيز التعاون في التجارة الرقمية وجذب الاستثمارات النوعية التي تستهدف التصدير.
واشار الجغبير الى ان السوق الامريكية باتت وجهة رئيسية للصناعات الوطنية حيث تتجاوز قيمة الصادرات ملياري دينار سنويا مع تنوع كبير في السلع المصدرة. واوضح ان الاتفاق الجديد يرسخ قواعد اتفاقية التجارة الحرة القائمة ويمنح المصدرين بيئة اكثر استقرارا وشفافية في التعاملات التجارية.
تعزيز تنافسية القطاعات الصناعية الاردنية
وبين ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات ايهاب قادري ان استثناء نطاق واسع من منتجات القطاع من الرسوم الاضافية يعد انجازا كبيرا يحمي الاف فرص العمل. واكد ان القرار يشمل قائمة طويلة من المنتجات النسيجية والجلدية التي تستمر في دخول السوق الامريكي برسوم جمركية صفرية.
واضاف قادري ان اهمية هذه الخطوة تكمن في شمولها لكافة مكونات سلسلة القيمة بدءا من الخيوط والاقمشة وصولا الى المنتجات النهائية الجاهزة للتصدير. وشدد على ان هذا الدعم الحكومي يعزز ثقة العلامات التجارية العالمية بالبيئة الاستثمارية الاردنية ويفتح الباب امام توسيع الطاقات الانتاجية للمنشات المحلية.
وذكر ان قطاع المحيكات والجلود يمثل ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني بفضل صادراته الضخمة التي تصل الى مليارات الدولارات سنويا. واوضح ان استمرار هذه المزايا يضمن نمو القطاع وقدرته على المنافسة في ظل متغيرات السوق العالمية المتسارعة.
شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص
واكد قادري ان الجهود المكثفة التي بذلها الفريق الوطني المفاوض بالتنسيق مع الجهات الرسمية كانت العامل الحاسم في الوصول الى هذه النتائج الايجابية. وبين ان نجاح هذه المفاوضات يعكس قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في حماية المكتسبات الوطنية.
واضاف ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على تعميق سلاسل التوريد المحلية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الاردنية الموجهة للخارج. واكد ان هذه التطورات ستنعكس بشكل مباشر على استقطاب استثمارات جديدة تعزز من دور الاردن كمنصة صناعية متطورة في المنطقة.
وختم الجغبير بالتأكيد على ان هذه الانجازات تاتي ثمرة للرؤية الملكية التي تضع دعم الصناعة الوطنية وتوسيع نطاق انتشارها في الاسواق الدولية على رأس الاولويات الاقتصادية. واوضح ان الغرفة ستواصل العمل مع كافة الشركاء لضمان استدامة هذه المزايا وتطويرها بما يخدم الاقتصاد الوطني.
