كشفت وزارة التجارة الصينية عن اتخاذها اجراءات عقابية فورية شملت حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج الى 14 كيانا اوروبيا بارزا. وجاءت هذه الخطوة الصينية في اطار رد مباشر على حزمة العقوبات الحادية والعشرين التي اقرها الاتحاد الاوروبي ضد روسيا مؤخرا. واكدت بكين ان هذه القيود تاتي ردا على استهداف بروكسل لشركات صينية تعمل في البر الرئيسي وهونغ كونغ ضمن سياسات تقييد التجارة الاخيرة.

واوضحت الوزارة في بيانها ان القائمة الجديدة تضم شركات صناعية وتكنولوجية كبرى من بينها شركة راينميتال الالمانية المتخصصة في السلاح والسيارات اضافة الى شركة فيجو فوتونيكس البولندية. وبينت السلطات الصينية ان حظر نقل او توريد هذه المواد التي لها تطبيقات مدنية وعسكرية يشمل كافة المنظمات والافراد الاجانب مع فتح باب استثنائي للتقدم بطلبات تصدير في حالات محددة.

واشارت التقارير الى ان هذه المواد الخاضعة للرقابة تشمل تقنيات حيوية مثل العناصر الارضية النادرة التي تدخل في صناعة الرقائق الالكترونية والطائرات المسيرة. وشددت بكين على ان هذه الاجراءات تاتي في سياق التوتر المتصاعد بعدما ادرج الاتحاد الاوروبي 51 كيانا دوليا تحت قيود صارمة بزعم دعمها للمجمع العسكري والصناعي الروسي.

اجراءات صينية جديدة لملاحقة الثروات في الخارج

وكشفت وزارة المالية وهيئة الضرائب الصينية في الوقت ذاته عن حزمة قوانين جديدة تستهدف فرض ضرائب دخل على الاصول المودعة في الصناديق الائتمانية الخارجية. واوضحت السلطات ان هذه الخطوة تهدف الى سد ثغرة قانونية طالما استغلها الاثرياء لاخفاء ثرواتهم بعيدا عن الرقابة المحلية وتحصيل ايرادات ضريبية مستحقة للدولة.

واضافت الوزارة ان القواعد الجديدة تفرض ضريبة بنسبة 20 بالمئة على الزيادة في قيمة الاصول المنقولة الى هذه الصناديق سواء كانت عقارات او اسهما. واكدت ان الدخل الناتج عن هذه الكيانات الخارجية سيخضع ايضا لضريبة سنوية مماثلة دون استثناءات تذكر لاي من المواطنين الذين يحتفظون بمصالح اقتصادية داخل الصين.

وتابعت الهيئات الضريبية ان القوانين الجديدة تشمل احكاما صارمة لمكافحة التهرب الضريبي حيث سيتم معاملة الحاصلين على جنسيات اجنبية ممن لا يزالون يمارسون انشطة اقتصادية في البلاد كمقيمين ضريبيين. واوضحت ان على المكلفين تسوية اوضاعهم الضريبية المتراكمة منذ العام الماضي وخلال فترة زمنية محددة لتجنب الغرامات المالية الكبيرة ورسوم التاخير.