اجرى وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي اتصالا هاتفيا مع نظيره المغربي ناصر بوريطة لبحث التطورات المتسارعة في مدينة القدس المحتلة، حيث ركز الطرفان على ضرورة التصدي للاجراءات الاسرائيلية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
واكد الوزيران خلال المحادثات على اهمية التنسيق المشترك بين المملكتين في ظل الوصاية الهاشمية على المقدسات ورئاسة العاهل المغربي للجنة القدس، مشيرين الى ان هذه الجهود تاتي في اطار حرص البلدين على حماية الهوية العربية للمدينة ومنع اي محاولات لفرض واقع جديد على الارض.
وبين الطرفان ان الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى المبارك من قبل مسؤولين ومتطرفين بحماية قوات الاحتلال تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، معتبرين ان هذه الممارسات الاستفزازية تغذي التوتر وتستوجب موقفا دوليا حازما لوقف الاعتداءات المستمرة بحق المصلين العزل.
ثوابت الموقف الاردني والمغربي تجاه الاقصى
وشدد الجانبان على ان الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته يعد مكانا للعبادة خاصا بالمسلمين وحدهم، مؤكدين ان ادارة اوقاف القدس التابعة للاردن هي الجهة الوحيدة والمخولة قانونيا بادارة شؤون المسجد وتنظيم عمليات الدخول اليه دون تدخلات خارجية.
واوضح الوزيران ان المملكة الاردنية والمملكة المغربية ستواصلان العمل سويا لضمان احترام الوضع التاريخي القائم، معتبرين ان اي مساس بهذا الوضع يمثل تهديدا مباشرا للقيم الانسانية ومبادئ القانون الدولي التي تنظم التعامل مع الاماكن المقدسة تحت الاحتلال.
واكد الطرفان في ختام اتصالهما على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين عمان والرباط لمواجهة التحديات الراهنة، وضمان حماية المسجد الاقصى المبارك من كافة الانتهاكات الممنهجة التي تهدف الى تقويض الحقوق التاريخية الثابتة في القدس الشريف.
