وصلت قافلة فلسطين الدولية اليوم الى العاصمة بودغوريتسا في الجبل الاسود لتشكل محطة بارزة في رحلتها الطويلة التي انطلقت من فرنسا تضامنا مع قطاع غزة في ظل الاوضاع الانسانية الصعبة التي يعيشها السكان هناك. واظهرت الفعاليات التي نظمها المشاركون القادمون من عشر دول اوروبية حالة من التفاعل الشعبي الواسع مع شعارات القافلة التي تدعو الى نصرة الحق الفلسطيني.
وبين الناشطون خلال وقفتهم امام الجدارية التضامنية في قلب العاصمة ان الهدف من هذه الرحلة هو ايصال صوت المظلومين في غزة الى العالم عبر مسار بري يمتد لعدة اسابيع. واضاف المشاركون ان اختيار الطريق البري بدلا من البحري يمنحهم فرصة اكبر للتواصل المباشر مع الشعوب في المدن التي تمر بها القافلة لضمان استمرارية الزخم الاعلامي والسياسي للقضية.
واكدت حركة التضامن في الجبل الاسود ان استقبال هذه القافلة يعد رسالة دعم قوية تعكس وحدة الموقف الشعبي تجاه ما يجري في الاراضي الفلسطينية. وشدد القائمون على المبادرة ان مطالبهم تتلخص في وقف الانتهاكات المستمرة وانهاء الاحتلال والالتزام بالقرارات الدولية لضمان حياة كريمة للفلسطينيين.
مسار القافلة وتحديات الطريق
واوضح المنظمون ان المحطة القادمة للقافلة ستكون تركيا حيث ستمر بمدن اسطنبول وانقرة وقونيا وديار بكر وماردين قبل ان تتوجه نحو العراق والاردن وصولا الى الحدود الفلسطينية. واشاروا الى ان الرحلة التي تستغرق عشرين يوما تواجه تحديات لوجستية معقدة تتطلب تنسيقا مستمرا مع السلطات في دول العبور لضمان سلامة المشاركين وايصال المساعدات الممكنة.
وكشفت مصادر داخل القافلة ان خطط العبور لا تزال تخضع لمشاورات دبلوماسية دقيقة مع مؤسسات دولية واطراف اقليمية لضمان تأمين ممر آمن. واوضحت ان بعض التفاصيل المتعلقة بالمسار النهائي تظل طي الكتمان لدواع امنية ولوجستية لضمان نجاح هذه المبادرة في الوصول الى غايتها المنشودة.
وتسعى القافلة في اطار امكانياتها المتاحة الى نقل مساعدات اغاثية وسيارات اسعاف لدعم القطاع الصحي المنهك في غزة جراء الحصار المتواصل. واختتم المنظمون حديثهم بالتاكيد على ان هذه المبادرة هي صرخة سياسية عالمية عابرة للحدود تهدف الى تحريك الضمير الانساني تجاه المعاناة اليومية التي يواجهها الفلسطينيون.
